المرصد

آليات تصويب الخطاب الإسلامي

الأمة تحتاج رسالة تنويرية تستهدف بناء العقول وترشيد السلوك

تصويب الخطاب الإسلامي ضرورة ملحة تحتاجها الأمة، حيث تتصاعد موجات الكراهية والتطرف والعنف والإرهاب والتكفير التي انتشرت تحت دعاوى باطلة.

تلك تتخذ من الإسلام مرجعية لها، تستدعي أن نجعل التصويب قضية تتصدر القضايا المهمة التي نوليها قدرًا كبيرًا من اهتماماتنا.

ذلك وفقًا للرؤية التي طرحها نائب رئيس الحرس الوطني السعودي المساعد سابقًا، عبدالعزيز بن عبدالمحسن التويجري عن تصويب الخطاب الإسلامي.

كيفية تصويب الخطاب الإسلامي

رآها تبدأ بتحرير هذه المسألة، وانتهاء بتحديد الغايات التي يقصد إليها من وراء هذا التصويب الذي بات من الواجبات الملحة.

وأكد أن الأمر لا يجب أن يكون إضعافًا للدين في حياة المسلمين بإقصائه أو بالتقليل من تأثيره، أو بالعبث به جهلًا وتفريطًا وانسياقًا مع الأهواء.

هذا الصنيع هو إلى التبديد أقرب منه إلى التصويب، على أي نحو من الأنحاء، كما أكد «التويجري».

التصويب لا يعني التجديد لأصول الدين وثوابته، فهذه مسائل غير قابلة للتجديد أو التغيير، لأنها أركان يقوم عليها بنيان الإسلام وشريعته.

الخطاب ينصرف إلى أشكال الدعوة والإرشاد على وجه الإجمال، التي ليست خطبًا ومواعظ ودروسًا يرددها كل من ينهض بهذه المهمة.

مؤهلات القائم بتصويب الخطاب الإسلامي

هي في عمقها رسالة تنويرية تستهدف بناء العقول وترشيد السلوك، يفترض أن يتصدى لها وينهض بها من يملك مؤهلات وقدرات وإمكانات تجعله عارفًا بمقاصد الإسلام السمحة.

كذلك يجب أن يكون مؤثرًا في محيطه ومنفتحًا على المتغيرات التي يشهدها العالم، حتى لا يبقى منعزلًا، منكفئًا على ذاته، يخاطب نفسه ولا يوجّه خطابه إلى الآخرين.

الأمة تحتاج إلى حركة تجديدية فكرية وعلمية وفقهية وثقافية متناسقة ومحكمة، ومحكومة بالضوابط الشرعية.

تقوم على العلم والمعرفة والدراية والإحساس بالمسؤولية وبالتقدير العميق لأمانة العلم، ولمسؤولية الفكر ولرسالة أهل الذكر والإصلاح.

ذلك من أجل أن تعيد الفرع إلى أصله، ولتقوّم ما اعوج من سلوك بعض المسلمين، ولتطلق القوة الإصلاحية الكامنة في الدين في حياة الناس، لأنها جاءت لإحيائها.

قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ» (الأنفال: 24).

وأكد عبدالعزيز التويجري أن الإسلام دين الحياة والانفتاح، ويجب أن يحمى من دعاة الموت والانغلاق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى