الأسرة والمجتمع

أبناء الشقاق نتاج الطلاق

حقوقي: جلسات التأهيل النفسي للمقبلين على الزواج يقلل نسب التفكك الأسري

حذَّر الخبير الحقوقي، ورئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان، محمود البدوي، من الاختيار السيء لشريك الحياة، لأنه ينتج عنه مشكلات عديدة وتؤدي في النهاية إلى الطلاق.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير»، إنه من الضروري أن يتم تنظيم جلسات للتأهيل النفسي للمقبلين على الزواج، حتى يفهموا ما هم مقبلين عليه.

معرفة ماهية الزواج والهدف الرئيسي منه

وأضاف أنه رغم ضرورة إصلاح قانون الأحوال الشخصية، لكن يجب فهم ومعرفة ماذا يعني الزواج وما هي تبعات الاختيار الخاطئ وما يمكن أن ينجم عن هذا الاختيار السيء من مشكلات والتي يكون نتائجها الطلاق ومشكلات للأبناء.

وأشار إلى أن البعض يغيب عنهم الغرض الحقيقي من الزواج، وهو المودة والرحمة والسكن، لأن كل شيء خلقه الله في الكون جعله زوجين.

قال تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» (الروم: 21).

وأكد أن الفكرة الأساسية من الزواج، هي المودة والرحمة، إلا أن كثير من الأزواج يغيب عنهم هذه الفكرة، وهذا يؤدي إلى حدوث نزاع داخل الأسرة الجديدة، خاصة أن الزوجة لها عادات وتقاليد معينة والزوج كذلك، فيبدأ تصادم بينهما.

ولفت إلى أنه هناك من يستطيع الخروج من هذا الصدام ويتنازل عن بعض الثوابت لديه، حتى يتعامل بشكل أكثر إيجابية مع الطرف الآخر، والبعض يتمسك بالعادات والتقاليد، وربما آخرين يجدوا أرضية مشتركة لحل المشكلات بينهما، ونوع رابع يحدث لديه صدام شديد يؤدي إلى الطلاق.

الاختيار السيء لشريك الحياة

وأوضح أنه بذلك تظهر نسب طلاق مرتفعة ويستتبع هذا الأمر وجود كبير من الأطفال الممزقين بين نزاعات قضائية ومنازاعات بين الأب والأم.

وأكد أن الإشكالية الأهم، تكمن في أن نحافظ على كيان هذه الأسرة ونحافظ على الأطفال، فمهما كانت الخلافات ما بين الزوج والزوجة، يجب العمل على إذابة هذه الفوارق وكل طرف يفهم الآخر بحيث تحدث عملية التواصل الجيد أو فكرة الحفاظ على أركان الأسرة، لأنها لا تُبنى بسهولة، لكن تهدم بسهولة جدًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى