ملفات خاصة

أدوية كورونا العشوائية.. نقابة الصيادلة تحذِّر

د. أبو طالب: تناول العلاج بشكل عشوائي يضر أكثر مما ينفع

حذّر عضو مجلس نقابة الصيادلة بالقاهرة د. أحمد أبو طالب، من إعلان بعض الأطباء أو الصيدليات امتلاك علاج لفيروس كوفيد- 19، موضحًا أن هذا الأمر مخالف تمامًا للواقع.

جاء ذلك في حوار لـ«التنوير»، مشيرًا إلى أن المعلومات المتوفرة عن العلاج حتى الآن لا تتعدى نسبة 20%، وما يحدث هو مجرد محاولات لتخفيف الأعراض.

كما حذر د. أبو طالب من المخاطر المتعددة للأدوية التي يتناولها الناس بشكل عشوائي، خاصة أن البعض يتخذ الأمر سبيلًا للتربح فقط. وإلى نص الحوار..

إعلانات مخالفة لبيع علاج مغشوش لفيروس كورونا

  • لاحظنا وجود العديد من الصيدليات والأطباء يعلنون عن وجود علاج لفيروس كورونا.. كيف ترى ذلك؟

–        تلك أمور لا تجوز ومخالفة، وكيف يعلن البعض عن ذلك رغم أن الأبحاث اكتشفت طريقة عمل الفيروس في الجسم والتركيبة الجينية له منذ 3 أيام فقط؟

فنجد أن كل ما يُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر القنوات الفضائية أو غيرها من الإعلانات مخالفة ولا أساس لها وهؤلاء يحاولون مساعدة الناس لكن بطرق غير سليمة.

وفيروس كوفيد- 19 ليس له علاج حتى هذه اللحظة وكل المعلومات المتوفرة عنه لا تتعدى 20%، وكل ما يتم الآن في كل دول العالم هي محاولات للعلاج، لكن لا يوجد شيء قطعي يقضي على الوباء.

وطبيًّا لا يوجد علاج حتى الآن والأمر يكمن في تخفيف الأعراض التي تصاحب الفيروس، وذلك على عكس ما يعلنه البعض لأن العلاج يعني الشفاء، على الرغم من عدم إعلان أي دولة أو مركز في العالم عن التوصل لعلاج حقيقي، لذلك فإن كل ما ينتشر خطأ.

قوانين لضبط فوضى الإعلانات العلاجية

  • من وجهة نظركم.. ما أسباب فوضى الإعلانات العلاجية؟

–        أبرز الأسباب فيما يحدث في سوق الأدوية، أنه لا يوجد قوانين رادعة لمن يعلنون عن ذلك، وأيضًا نجد أن هناك قنوات فضائية تعلن عن علاج لكورونا رغم ما أكدناه مرارًا وتكرارًا أن ذلك مخالف ولا يجوز، وتحدثت خلال الفضائيات عن أضرار ذلك لكن لم يحدث شيء.

والظروف التي نمر بها الآن استثنائية وتحتاج إلى تكاتف كل الجهات وليس أمامنا خيار آخر، لكن بعد مرور الأزمة يتم إعادة ترتيب الأمور، لأن كل بلاد العالم تعاني من تلك الظروف.

دور وزارة الصحة في محاربة المخالفين

  • ما الإجراءات القانونية التي تتخذها النقابة تجاه هؤلاء المخالفين؟

–        ننظم لجان تأديب ونحذِّر ونوعّي الناس ونصدر بيانات دائمًا بذلك؛ ويجب أن نعلم جميعًا أن النقابة جهة مدنية لتنظيم شئون العمل وليس في يدها سلطة.

والأمر في يد وزارة الصحة لأنها هي الجهة التنفيذية من أجل تطبيق القانون على الجميع من أطباء ومواقع التواصل الاجتماعي وفضائيات وغيرهم.

مخاطر الأدوية المغشوشة
  • حدثنا عن مخاطر تناول مثل تلك الأدوية؟

–        هناك مخاطر عديدة، خاصة أن البعض يتخذ الأمر سبيلًا للتربح فقط، ونجد أيضًا أن كثرة الأدوية والفيتامينات إذا لم تُراعَ في تناولها، قد تؤدي إلى كوارث وتؤثر على الكبد والكلى وضررها قد يكون أكثر من نفعها.

أسباب نقص الفيتامينات في الصيدليات
  • ما هو تفسيركم لنقص الفيتامينات بشكلٍ كبير في الصيدليات؟

–        بالفعل نعاني من حالة نقص شديدة جدًا وذلك يكمن في أن كل الناس يبحثون عن الأدوية ذاتها في التوقيت نفسه.

وأنصح الناس بأنهم عند اللجوء لشراء الأدوية لا يشترطوا شركة معينة حتى لا يشعروا بالنقص الموجود في السوق، بل عليهم البحث عن المتاح والبديل.

  • وماذا عن نقص الكمامات؟

–        سوق الكمامات به مشكلة كبيرة لم تُحل حتى الآن، لأنه لا يوجد مصدر محدد لتوريدها، ما فتح باب التلاعب في الأمر، علاوة على أن الصيدليات أحجمت عن شرائها وبيعها لأن تكلفتها عالية، خاصة أن الدولة قد حددت أسعار لبيعها، وذلك جعل الكمامات تُباع على الأرصفة، ومثلًا في مصر نجد أننا نحتاج 5 مليون كمامة في اليوم الواحد، لكن الإنتاج يقتصر على 100 ألف كمامة ولذلك يوجد فجوة كبيرة مما أحدث الأزمة.

أضرار الكمامات المغشوشة
  • ما مدى أضرار تلك الكمامات من وجهة نظرك؟

–        هذه كوارث والوقاية من ذلك الأمر يكمن في ثقافة الشعوب، ورغم ذلك نلاحظ أنه في حالة الأزمات تظهر أمور صعبة، وهذا لا يقتصر على دولة بعينها بل على مستوى العالم، بسبب ظهور ما يسموا «تجار اللحظة» الذين يستغلون أي ظرف، وهذا يعتمد على الضمير الإنساني والسلوكيات والأخلاقيات في القضاء على تلك الأزمة.

والصيدليات ليس لها يد في أزمة الأدوية أو نقص الكمامات، ونجد أن عليها عبء كبير، وهناك أناس يهاجمونها بشدة، على الرغم من دورها الهام في تخفيف العبء على المستشفيات، لأنه ليس بها أي أماكن تسمح باستقبال المرضى وحدث بها تشبُّع في القطاع الخاص والعام.

فأصبحت الصيدليات هي خط الدفاع الأول، وأي شخص يشعر بأي أعراض يلجأ إليها، خاصةً في ظل زيادة نسبة الإصابة.

  • أخيرًا.. ما هي نصائحك للصيدليات في ظل تلك الأزمة؟

–        الصيادلة يعانون كثيرًا في تلك الآونة، لاسيما ظهور حالات الإصابة والوفيات في صفوفهم، فوصلت الأمر إلى وفاة أكثر من 20 صيدلي في مصر بسبب كورونا حتى هذه اللحظة.

ورغم ذلك يجب أن نتذكر أننا نؤدي رسالة ونحتاج إلى مساندة بعضنا العض، ونحيي الدور الذي يقوم به الصيدلي في هذا الوقت العصيب مع الفريق الطبي أجمع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى