المرصد

أردوغان يرضخ لأوامر الأمريکان

مفكر عربي: المنافقون يستخدمون مصطلح الخلافة في محاولة إغواء الأميين لاتّباعهم 

بعدما ملأ الدنيا ضجيجًا، واعتدى على الإنسانية، رضخ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لأوامر الأمريكان.

وامتثل لقرار وقف إطلاق النار في شمال سوريا، وفقًا لما أعلنه مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي.

وأضاف، في مؤتمر صحفي، الخميس، أن واشنطن وتركيا اتفقتا على وقف إطلاق النار في سوريا.

بعد وقف إطلاق النار، توقع باحثون وخبراء أن يدفع رجب طيب أردوغان فاتورة عدوانه على شمال سوريا باهظة الثمن قد تعجل بنهايته، وإسدال الستار.

وقد تداولت المنصات التركية المعارضة، فيديو يكشف فيه تناقض الرئيس التركي، حول عدوانه العسكري على سوريا، ورضوخه لقرارات أمريكا على الفور، رغم تأكيده من قبل أن العملية مستمرة ولن يقبل أي تفاوض أو تراجع.

الفيديو كشف عن هذا التراجع والرضوخ الذي يعيش فيه الرئيس التركي، وذكر الفيديو: «أمس أمام البرلمان قال: ستستمر عملية نبع السلام حتى تحقق أهدافها ولن نقبل أي تفاوض، اليوم أردوغان يتراجع ويتفاوض مع الأمريكان ويوقف إطلاق النار».

https://www.youtube.com/watch?v=miqi66xkPk0

أردوغان والعدوان على العرب

بدوره انتقد المفكر العربي، علي محمد الشرفاء الحمادي، تحركات تركيا الأخيرة، مشيرًا إلى أن أردوغان ساهم بقوة في تخريب البلدان العربية بدعمه للتنظيمات الإرهابية كداعش والإخوان.

وتطرّق المفكر العربي «علي الشرفاء» في حديثه لما يروجه الإخوان وحلفائهم بإعادة الخلافة من خلال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قائلًا: « الخلافة نظام حكم وليست مبدأً دينيًا أو أمرًا إلهيًا، فهي كمسمى الإمارة والجمهورية والملكية»..

وأضاف، أنها: ليس لها ميزة عن غيرها من مسميات أنظمة الحكم في العالم، ولا علاقة لها على الإطلاق بالدين.

وإذا نظرنا في التاريخ نجد كمّ من الجرائم ارتكبها خلفاء بني أمية والخلفاء العباسيون ضد إخوتهم المسلمين..

وأشار إلى أن: الصراعات التي استمرت عقود لم يمنعها مصطلح الخلافة من الاعتداء والصراع من أجل السلطة والمصالح الشخصية والأطماع السياسية..

ولكن المنافقين يستخدمون مصطلح الخلافة في محاولة لتزييف الحقائق وإغواء الأميين لإتّباعهم، وليكونوا وقودًا لمعاركهم وأطماعهم السياسية.

فكما استخدم الإسلام في قضايا سياسية، ورأينا حجم الدماء التي أُسيلت وتُسال حتى اليوم، وقطع رقاب الأبرياء لم يتوقف بشعار «الله أكبر»، علمًا بأنهم لو كانوا مسلمين لم يفسدوا في الأرض ولم يعتدوا على الناس، ولم يدمروا أوطانهم ومدوا أيديهم يشاركون أعداء الله وأعداء الوطن تدمير بلدانهم وتشريد أهاليهم..

سلاطنة الأتراك أيديهم ملطّخة بدماء المسلمين

وأشار المفكر العربي، علي محمد الشرفاء الحمادي، إلى أن: الخلافة أكبر أكذوبة انطلت على الأغبياء والجهلاء، ليكونوا وقودًا للظالمين في حروبهم ضد الإنسانية وضد شعوبهم.

والعثمانيون لديهم تاريخ أسود ملطّخ بدماء المسلمين وغير المسلمين، استباحوا الإسلام وجعلوه مطيّة لأطماعهم، واحتلوا أكثر الدول العربية بالحديد والنار، وتركوا خلفهم آثار الدمار في الأقطار التي احتلوها..

ولا ينسَ الأرمن للدولة التركية قيامها بإبادة مليون ونصف مليون أرمني في سنة ١٩١٤/١٩١٥ باسم الإسلام، الذي قررت تشريعاته تحقيق الأمن والاستقرار لرعايا الدولة التي تحكمهم..

كما لا ننسَ للسلطان سليم الأول أنه قام بقتل شقيقه ليتسلط على الحكم.. كما أن السلطان سليم الثاني قتل شقيقه بايزيد وأبناءه الصغار..

أما السلطان محمد الثالث فقد كان أكثرهم إجرامًا وقساوة، حيث قتل تسعة عشر من أشقائه، ولم يرحم الأطفال فكان بينهم ثلاثة رضّع وخمسة أطفال.. والسلطان مراد الرابع قتل أشقاءه الثلاثة..

تلك أخلاقيات سلاطنة المسلمين الأتراك.

الداعون لعودة الخلافة مغيبون

وأضاف المفكر العربي، علي محمد الشرفاء الحمادي، أن: كل من يدعون لعودة الخلافة هم مغيبون عقلًا ومشتتون فكرًا يعيشون أحلام اليقظة ويتبعون الوهم..

ولننظر اليوم ماذا فعل أردوغان بجيرانه العرب في العراق وسوريا؟

وماذا ساهم فيه من تخريب للدول العربية بتبنيه فِرق الإرهاب من داعش والنصرة والجيش الحر الذي باع وطنه بسعر بخس لصالح أعداء دولته الأتراك، وما قاموا به من تدمير وتقتيل دون وازع من ضمير فأين تعاليم الإسلام؟

وأين أوامر الله، بعدم الاعتداء على الجار، وعلى إخوتهم من المسلمين وغيرهم من الناس..

هل ما يريده الشيوخ الاستمتاع بدماء إخوتهم وتشريدهم في كل بقاع الأرض؟

ألم يأمرهم الإسلام بقول الله سبحانه: «وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَاۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ»(القصص:77).

هل اتبعوا شعار الإسلام الذي يدعونه؟

وهل احترموا قيم القرآن في الرحمة بالناس والإحسان إليهم وعدم قتل النفس إلا بالحق.

واختتم المفكر العربي، علي الشرفاء، تصريحاته قائلًا: إنهم لمنافقون وكاذبون ويقول فيهم سبحانه: «يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًاۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ» (البقرة: 9-١٠).

وقد حذرهم الله في قوله سبحانه: «وَتِلْكَ الْقُرَىٰ أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا» (الكهف: 59).

نهاية أردوغان.. قريبًا

دخول تركيا لسوريا كما دخول ألمانيا لبلجيكا، كانت فخًا للنازي، وكما دخول صدام للكويت، كلها عنوان واحد اسمه جنون العظمة، ونهاية جنون العظمة تبدأ بحماقة، وفرق كبير بين الأحلام والقدرات، وعدوان تركيا على شمال سوريا بالضوء الأخضر من رجب طيب أردوغان هي نهاية حقيقية لـ «أردوغان»، حسبما أكد الباحث محمد مصطفى.

وقال: أحلام تركيا في التوسع، لكن قدراتها لا تقوى على البقاء من دون تابع تكون حليفة له وفي حمايته، فهي عضو في حلف الناتو، والقاعدة الأمريكية إنجيرلك على أرضها تحمي بقاء الدولة التركية، كخط أمان للغرب.

وتابع: بلطجي اسطنبول أردوغان ابتلع الطعم بخديعة الأميركي، إذ أوحى له بعدم معارضته لدخول سوريا، ولما دخل بدأ العمل الآن على ابتزازه بعد وقوعه في الفخ، وتلك هي بداية اصطدام أحلام التوسع مع واقع قدراته المحدودة، ولسوف يكتشف العالم في تلك الحادثة أن تركيا نمر من ورق، وأكذوبة كبرى روّج لها الغرب لإخافة المنطقة، والمستنقع السوري سيسقط تلك الهالة الزائفة .. وقلت لكم أكثر من مرة «حرافيش».

الرئيس التركي.. أداة في أيدي الأمريكان

فيما قال محمد ربيع ، الخبير المتخصص في الشأن التركي، إن أردوغان هو أداة في يد أمريكا، ويتم استخدامه في عمليات تخدم أمريكا، وأردوغان يسعى بشكل كبير على الاستمرار في الحكم، لافتًا أن أردوغان سيدفع فاتورة باهظة، في ظل الأزمات الضخمة التي تشهدها تركيا داخليًا.

وأضاف الخبير في الشأن التركي، أن أردوغان انكشف أمام دول العالم، بأنه مجرم حرب، إضافة إلى حدة الغضب الشديد ضد أردوغان داخليًا، وخاصة في ظل الأزمات التي تم اختلاقها في تركيا، مؤكدًا أن أردوغان ورقة احترقت إلى الأبد أمام الأتراك، وأن الرفض الشعبي في تركيا أضعف موقف أردوغان داخليًا وخارجيًا، وأن هناك كثير من الدول ترى أن ما ارتكبه أردوغان في سوريا هي جرائم ضد الإنسانية، حتى بعد وقف إطلاق النيران.

المصدر:

تقرير بعنوان «بلطجة أردوغان تتوقف.. السفاح العثماني يرضخ لأوامر الأمريكان.. وباحثون: جاء وقت الحساب وسيدفع فاتورة باهظة الثمن بعدوانه على شمال سوريا.. وتركيا ساهمت في تخريب المنطقة بتبنيها تنظيمات إرهابية كـ”داعش والإخوان”» المنشور بموقع «اليوم السابع»

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى