الخطاب الإلهى

أساطير إسرائيلية في كتب التفسير

مؤلفوا الخطاب الديني لجأوا إلى مصادر محرّفة ملأوا بها كتبهم

أساطير إسرائيلية تحتل مساحات كبيرة في كتب المفسرين وجاءت تفصيلات كثيرة متعلقة بها أخذت منهم وقتًا ومجهودًا ليس بالقليل.

وهذه الروايات لو كان بها من فائدة لما غفل عنها القرآن الكريم.

وكان الأولى على هؤلاء العلماء الذين نقلوا عن الإسرائيليات من خرافات وأساطير أن يقفوا عند حدود عرض القرآن الكريم لقصص وأخبار السابقين، وألا يتجاوزوه إلى مصادر بشرية.

بل أنهم لجأوا إلى مصادر محرّفة كاذبة متمثلة في الإسرائيليات ملؤوا بها كتبهم.

ونسى هؤلاء ما وجهنا إليه الخطاب الإلهي من عدم البحث فيما لا دليل عليه ولا يقفُ المسلم فيما ليس له به علم.

قال تعالى: «وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا» (الإسراء : 36)

فالأولى أن نقف على ما وقف عليه القرآن ولا نخوض في أمور تحتمل الكذب أكثر مما تحتمل الصدق، ونلتزم بدلالات النص القرآني، ولا نحمّل اللفظ القرآني ما لا يحتمل.

أساطير إسرائيلية ملأت كتب المتقدمين والمتأخرين

حوت كتب التفسير عجائب كثيرة من الأخبار الدخيلة والأساطير الإسرائيلية واستوت في ذلك كتب المتقدمين والمتأخرين.

وبعض هذه الكتب نال شهرة علمية واسعة كابن جرير وابن كثير، مما جعل هذه الكتب مادة خصبة للطعن على الإسلام

ومن جانب آخر حسن ظن المسلمين بها لأنها تدرّس بالأزهر، وغيره من الجامعات الإسلامية على ما بها من أباطيل وأكاذيب.

فمن الواجب على جميع الجهات المعنية بشئون الدين الإسلامي في جميع الأقطار أن تقوم بالتنبه لخطورة ما في هذه الكتب من أكاذيب والعمل على تنقيتها من الشوائب العالقة بها.

وقد يكون هذا صعب من عدة وجوه:

أولًا: يحتاج ذلك إلى إقناع المسئولين في كل بلد بالفكرة ثم المساهمة فيها ماديًا وعلميًا.

ثانيًا: تحتاج تنقية كتب التفسير إلى مجهود ووقت ليس بالقليل.

ثالثًا: وهذا هو أكبر تحدّي أنه سوف يُقال أن هذه الكتب تراث إسلامي لا يجوز الحذف منها أو التبديل.

وحتى إذا تم تجريدها مما بها من إسرائيليات وخرافات وأعيد طبعها لا يقضي ذلك على ما هو موجود بالفعل منها بالمكتبات الآن.

الروايات الدخيلة وأثرها على واقع الأمة

وفي كتاب أثر الدخيل في التفسير على التراث العلمي والواقع العملي للأمة الإسلامية قال د. محمد السيد محمد يوسف، أن الروايات الدخيلة لها خطرها الذي لا يُستهان به على العقيدة الإسلامية.

وأضاف أنه على الفرد والمجتمع المسلم ، وعلى التراث العلمي.

وكانت هذه الروايات سببًا في ترويج الأحاديث الواهية والمكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم.

الانشغال بالدخيل يضيع الوقت ويشغل العقلية الإسلامية بما لا خير فيه ويعتبر سبب أساسي لانتشار البدع وذيوع الخرافات بين الأمة.

القرآن الكريم هو المصدر الوحيد المستيقن في الأخبار والمعلومات والقصص.

وفي القرآن غنى عن كل ما عداه من الأخبار السابقة واللاحقة ولا يجوز تجاوزه إلى الأخبار الضعيفة والروايات السقيمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى