المرصد

أستاذ الفكر العربي المعاصر: الخطاب الديني سبب للتخلف

د. مجدي عطا الله: الرسول جاء ببعثته ورسالته ثورة على الجهل

الخطاب الديني يعتبر من الموضوعات الهامة التي تثار حاليًا وذلك لتأثيره السلبي الذي أصبح ملموسًا في انتشار الأفكار المتطرفة التي تمهد الطريق نحو الإرهاب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية باسم الدين.

وفي تعريف للخطاب الديني قال الدكتور مجدي عطا الله أستاذ الفكر العربي المعاصر، أنه الأفكار التي دارت سلبًا وإيجابًا حول مفهوم النص الديني، وأن الأفكار حول النص ليست جامدة وكل يؤخذ منه ومردود عليه.

وأضاف في كلمته خلال ندوة مؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير» في محافظة الشرقية، أن ما نحن عليه من تخلف بسبب الخطاب الديني، وصلت ذروته في العالم الإسلامي في النصف الثاني من القرن السابع عشر وبدأ ينهض قليلًا بمجيء جمال الدين الأفغاني وتلامذته.

الإسلام جاء ثورة على التخلف والجهل

وأشار إلى وجود كلمة العقل أو الفعل منه في الكثير من آيات القرآن، فنجد الآيات الكتيرة تختتم بكلمة (تتفكرون)، (تعقلون)، (تتدبرون)، (وفي أنفسكم أفلا تبصرون)، ألا يستوجب هذا منا النظر إلى الإسلام نظرة عقلانية متدبرة مستنيرة؟

وأكد أن الإسلام نفسه تجديد فكان الرسول نفسه ببعثته ورسالته ثورة على التخلف والجهل ودليلنا في ذلك من أسموه في عصر الجاهلية بأبي جهل وكان يسمى في قومه بأبي الحكم، وسمي بأبي جهل لانه رأى الحقيقة وغمضها.

العقل في الأسلام مطالب به كل إنسان فالإسلام ليس قضايا جامدة بل إن أحد آيات الله في الكون هو اختلاف ألسنتكم أي ثقافاتكم وألوانكم. ومنهج الرسول هو (وجادلهم بالتي هي أحسن)

وأوضح د. عطا الله أن هناك فرق بين التجديد الديني وتجديد الخطاب الديني، وأكد على واجب كل مسلم عاقل أن يتدبر آيات القرآن كما أُمر، فإن في ذلك طاعة وعبادة لله سبحانه وتعالى، فالإسلام ليس حكرًا على أحد. فإذا تعارض العقل مع النقل لا بد من البحث عن المنهج السليم الذي يوصل إلى مفهوم النص القرآني.

الزكاة كما جاءت في سورة الأنفال

وأشار في كلمته أيضا إلى أهمية الزكاة كركن من أركان الإسلام وأنها ذكرت في القرآن مقترنة بالصلاة كدلالة على أهميتها وأثرها الاجتماعي الذي تتركه، فهي حق معلوم من مال وتجارة وزرع وهذا الحق المعلوم يحدده الله في سورة الانفال: «وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (41)».

وكما جاء في الآية: «وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ » (الذاريات : 19)، وللزكاة مصارفها وبيوتها والقائمين عليها وتسمى بالصدقة. وتحقق التوازن الاجتماعي حتى لا يحقد الفقراء على الأغنياء. وكذلك فهي تطهير للمنفق: «خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ..» (التوبة : 103)

  يذكر أن..

مؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير» أقامت ندوة بعنوان «الإسلام رسالة حب ورحمة وتسامح»، ضمن أنشطة المؤسسة بقاعة الشهيد العميد أحمد المنسي بنادي الشرقية الرياضي.

وحاضر في الندوة كوكبة من المفكرين وأساتذة الجامعات والإعلاميين.

  • د. حسن حماد، العميد الأسبق لكلية الآداب جامعة الزقازيق، أستاذ كرسي الفلسفة لليونسكو، محاضرة بعنوان «قراءة نقدية في كتاب ومضات على الطريق»
  • د.رشدي يوسف محاضرة بعنوان «تصويب الخطاب الديني»
  • د. حسن يوسف أستاذ الفلسفة وعلم الجمال بأكاديمية الفنون محاضرة بعنوان «خطاب العقل في مواجهة الإرهاب الديني»
  • المفكر الأستاذ عادل نعمان. محاضرة بعنوان «نقد التراث الديني»
  • د. مجدي عطا الله. أستاذ الفكر العربي المعاصر، كلية الآداب، جامعة الزقازيق. محاضرة بعنوان «الزكاة كترسيخ لقيم العدالة والتكافل الاجتماعي»
  • المستشار الدكتور محمد فريد. محاضرة بعنوان «الطلاق خطر يهدد الأمن الاجتماعي»
  • نظم الندوة الكاتب والإعلامي أسامة إبراهيم.
  • أدار الندوة الندوة الكاتب والإعلامي خيري رمضان.
اظهر المزيد

خاص - التنوير

رسالة الإسلام رحمة وعدل وحرية وسلام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى