المرصد

أستاذ جامعي يطالب بتدشين «الولايات المتحدة الإنسانية»

د. أحمد عثمان: الفكر التنويري المناسب للعصر سبيلنا لمواجهة أفكار المتطرفين

طالب د. أحمد عثمان، محاضر العلوم الإنسانية بالجامعة الأمريكية، باتحاد جميع المصلحين بالعالم للوصول إلى كيان يسمى الولايات المتحدة الإنسانية.

وقال في تصريح لـ«التنوير»، إنَّه يجب ترسيخ السلام عالمي، لأن جميع الأديان السماوية، تدعو إلى عمارة الكون والمحافظة على الإنسان.

فكل الأنبياء بداية من آدم عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم، يُقرّون أن الناس مختلفون في الألسنة والعقائد والألوان، وهذه آية من آيات الله.

التكامل للوصول إلى الولايات المتحدة الإنسانية

الاختلاف يؤدي إلى التكامل ولا يؤدي إلى التناحر، وهناك اختلاف طبقات مثل الأغنياء والفقراء لكن لا يؤدي إلى التنمر.

وأضاف: التنمر ممنوع رغم أنه مجرد إيذاء للمشاعر والأحاسيس، فما بالنا بسفك الأرواح الذي يُعد من أكبر الكبائر، حيث يحدث القتل لمجرد أن الشخص اختلف مع آخر سواء كان في الثقافة أو الفهم أو الدين أو اللون.

الإبادة الجماعية جريمة المتطرفين

وأكد «عثمان» أن الإبادة الجماعية يجب أن تُنسف تمامًا من العالم، لأن هناك البعض ما زالوا يعيشون في بعض الأفكار المتطرفة ويعتبرون أنفسهم حكامًا على الآخرين، ومسيطرين على جزئية من البشر وعقولهم.

وشدد على أهمية أن يعيش العالم في سلام ورقي وألا يُحارب بعضه، لأنها رسالة جميع الأنبياء،

قال تعالى: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ» (الأنبياء : 107).

ومن هنا يجب اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وأن نكون رحمة للعالمين وألَّا نتخذ الدين ستارًا، من أجل ارتكاب الجرائم الكبرى.

فقول الله تعالى: «لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ» (الكافرون : 6)، يعتبر قاعدة في الحياة، لأن الاختلاف كله يؤدي إلى التكامل،

ويجب أن نتحد من أجل المحافظة على الصحة والرزق والأجسام والأرواح وعقول بعضنا البعض وألَّا يُخرِّب أحد الآخر، لأن الله جعل الأرض للكل والشمس والأرزاق للجميع.

فالتطرف يسمى فكر أحادي، لأنهم يعتبرون أنفسهم وحدهم من يمتلكون الحقيقة المطلقة وغيرهم لا يمتلكون شيء، ويعتبرونهم ملحدين أو كفار.. وبذلك يعتدون عليهم أو يقتلونهم، وهذه هي ثقافة الشيطان.

وطالب بتطوير الفكر الديني، لأن هناك أفكار ظللنا فترة طويلة نعاني منها، متمثلة في أن بعض الناس يعتبرون فهم النص نصًا، مثل أقوال الشيوخ والعلماء والفقهاء التي كانت في عصور سابقة اعتبروها من الدين،

رغم أنها مجرد ثقافة دينية في عصرهم وليست الدين، خاصة أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفسر القرآن وتركه لكل عصر وزمان.

ضرورة مواكبة الفكر الديني للعصر

وشدد على أنه يجب أن يكون الفكر الديني متطور للعصر الذي هو فيه، في الملبس والثقافة، وبذلك يجب أن يكون لدى الإمام تنوير في فكره، بعيدًا عن حفظه قواعد انتهى عصرها.

والداعية يجب أن يحمل خطابًا تنويريًّا للعصر الذي نحن فيه، والابتعاد عن أقوال السابقين، مثلما ألَّف البعض ما يسمى بـ«الطب النبوي» ويلغون الطب الحديث،

وهو أمر خاطئ لأن النبي لم يكن طبيبًا وكان يُعالج بالعلاج الذي كان موجودًا في عصره.

وأوضح أن هؤلاء تمسكوا بالقشور على أنها دين، رغم أنها عادات عصر زمني ووقت وحياة يعيشونها.

ويأتي حديث «عثمان»، بالتوافق مع ما أعلنته الأمم المتحدة من تخصيص التاسع من ديسمبر في كل عام، ليكون يومًا دوليًّا لإحياء وتكريم ضحايا جرائم الإبادة الجماعية ومنع هذه الجريمة.

ويهدف هذا اليوم الى زيادة الوعي باتفاقية منع الإبادة الجماعية وللاحتفاء بدورها في مكافحة ومنع هذه الجريمة ولتكريم ضحاياها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى