أركان الإسلام

أستاذ علم الاجتماع يتحدث عن أهمية الصدقات وقت الأزمات

د. أبو حسين: نحتاجها في جميع الأوقات وليس خلال الأزمات فقط

أكد أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية، د. طه أبو حسين، أهمية الصدقة في ظل الأزمات وغيرها من الأوقات، خاصة أنها من الأهداف الشرعية في الإسلام وتقي المجتمع من الجريمة.

قال تعالى: «إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ» (الحديد: 18).

وقال سبحانه: «فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ» (الليل: 5- 7).

الصدقة في ظل الأزمات 

وأشار إلى أن الصدقة تُزيل الفوارق المادية والنفسية بين أفراد المجتمع وتوجد حالة من الرضا في ثناياه فتكون هناك صيانة للمجتمع من الجريمة.

ولفت إلى أن الصدقة تمثل حماية للمجتمع من الجريمة، ومن تسول له نفسه بأن يقوم بعمل إجرامي كالقتل من أجل السرقة.

وأكد أن الصدقة مطلوبة بالتناسب مع حالة المجتمع، لأن كل مجتمع له ظروفه وكل دولة لها ظروفها في مسألة الصدقة.

ولفت إلى أن الحث عليها أمر إيجابي رائع، يجب أن ينادي بها الناس وتؤسس لها، ليس في الأزمات فقط بل في كل الأوقات، لأنها تجعل هناك واحة مجتمعية فيها حالة من الرضا الدائم.

وذكر أن مراعاة الفقراء والحث على ذلك، يحتاج إلى التذكير من حين لآخر، مشيرًا إلى جزائها الشرعي، بالإضافة إلى المردود النفسي، وهي طاعة لله سبحانه وتعالى.

تزكية أموال الأغنياء

ويتفق هذا مع ما نادى به المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، بقوله إنه قد شرع الله الصدقة لتزكي أموال الأغنياء كما جاءت في الأحكام الإلهية في القرآن الكريم وحدد الله سبحانه أن تكون الزكاة بنسبة عشرين في المائة من صافي أرباح الأغنياء، ليست مرتبطة بمناسبة معينة أو مدة زمنية، بل يحل استحقاقها عند حصول المكاسب حيث يقول الله سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ) (البقرة: 276)

وأشار إلى أنه قد حدد الله سبحانه نسبة الإنفاق للصدقة لتزكية المال في قوله سبحانه: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) (الأنفال: 41)

والله يعد المنفقين الذين يؤدون الصدقة وهي زكاة المال بمضاعفة ما أنفقوا في قوله سبحانه: “مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّـهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّـهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ” (البقرة: 245).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى