الأسرة والمجتمع

أستاذ علم نفس يحذر من هذه الآفة

د. الضبع: الكذب يفسد العلاقات ويجعل صاحبه يشعر بالذنب وتأنيب الضمير

أوضح أستاذ علم النفس بالجامعة الأمريكية، د. ماهر الضبع، أنَّ الكذب يؤثر سلبيًّا على الصحة النفسية للشخص الذي يداوم عليه.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير»، إنَّ المعيار الأخلاقي داخل الإنسان، يجعل الكاذب يشعر بالذنب وتأنيب الضمير، والذي يعد أحد أسوأ المشاعر الإنسانية في تأثيرها على الصحة النفسية.

وأضاف أنَّ العلاقات بين الناس تتأثر وتتوتر إذا لم يكن هناك ثقة بسبب الكذب، فبناء الثقة دائمًا يجعل العلاقات ناجحة، وتدني مستوى الثقة في العلاقة داخل الأسرة وخارجها في العمل يجعلها متوترة وناتج العمل يكون سيء بسبب الميل إلى الكذب..

أسباب تؤدي إلى انتشار الكذب

وكشف «الضبع» أن الخوف مرتبط بالكذب إلى حد كبير، والصدق مرتبط بالشعور بالأمان، وقول الحقيقة يكون عند الشعور بالأمان، لأن التحدث عن الأمور بصورة حقيقية لا ينتج عنه أمور سلبية، وأنَّ من حق الشخص أن يتحدث بصدق دون أن يخشى لومة لائم.

وذكر أن تاريخ بعض الدول مليء بالخوف من محتل باطش أو حكم شمولي يريد أن يثبت نفسه بأي صورة ولا يقبل المواجهة والصراحة، لذلك اعتاد الناس الكذب وعدم قول الحقيقة.

وأشار إلى أن تلك الأزمة ليست فقط في الأمور العامة، ولكن أيضًا في العلاقات الطبيعية داخل الأسرة وخارجها وبين الأصدقاء وفي العمل، فهي آفة موجودة لا يمكن إنكارها.

كيفية العودة إلى الصدق في المجتمعات

وأوضح أستاذ علم النفس أن إصلاح ذلك الأمر، يكون عن طريق معرفة أن هذه مشكلة حقيقية داخل المجتمعات، ولن يعود الصدق إلَّا بدرجة كبيرة من الشعور بالأمان، وأنه من حق الإنسان أن يتحدث ويُعبِّر عن نفسه مع وضع الكذب في مكانته السيئة التي يستحقها وعدم التقليل منه.

ولفت إلى أنّ الكذب لدى بعض الشعوب، أصبح عادي جدًا لدرجة أنَّنا لا نُقدِّر ضرره أو أهمية بناء الثقة عن طريق الأمان الذي يؤدي إلى الصدق.

وأكد أن قيمة الصدق في تلك الشعوب متدنٍ للغاية، ويسهل جدًا للناس أن تكذب، ولا يحرصون على تجنبه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى