TV

أستاذ فلسفة: الوعي بالأساس ثقافي ويتشكل عبر بيئة ومؤسسات

د. حسن حماد: آن الأوان أن تقوم مؤسسة الأزهر بدورها

قال د. حسن حماد أستاذ الفلسفة، العميد السابق لكلية آداب الزقازيق، أن قضية الوعي هي أخطر القضايا، وأعجبني حوار الرئيس عندما كان يناقش قضية الوعي، وقال عبارات مهمة، منها أن قضية الوعي ليست قضية سهلة ولن يتغير في يوم وليلة لأنه يبنى عبر عقود وربما مئات الأعوام..

وأضاف في كلمته خلال ندوة «تحرير العقل العربي نحو جمهورية جديدة» الذي تنظمه مؤسسة «رسالة السلام» على مدار يومي الأربعاء والخميس 22-23 سبتمبر 2021، أن الوعي هو بالأساس وعي ثقافي بمعنى أنه يتشكل ويتبلور عبر بيئة حاضنة ومؤسسات وعبر مجتمع وبيئة جغرافية وطبيعية، وحتى إن كنا ننتمي جميعًا إلى ثقاقة واحدة لكن رؤية العالم تختلف من شخص لآخر نتيجة المعتقدات والتربية ونوعية التعليم والتخصص وكذلك الموروث الثقافي.

فالجسد الإنساني بالنسبة للطبيب مجرد مادة يضع فيه مشرطه ويتعامل معه على أنه مادة، أما الجسد الإنساني بالنسبة للفنان هو موضوع للإلهام والفن وينطبق هذا على موضوع الوعي وإدراكه للأشياء.

قضية الوعي في مصر والعالم العربي كله تحول فقط إلى وعي ديني، لكن هناك وعي علمي مثلما حدث أثناء وباء(كورونا) ومن يفكر بشكل علمي يتعامل معه على انه ظاهرة طبيعية يجب أن نتصدى لها بالعلم، لكن البعض الاخر من رجال الدين رأوا أنه انتقام من اللهوالعض بلغ به السخف والجنون والشطط أنه جند من جنود الله في حين أن الله لا يؤذي الغنسان، فالله هو الحب وهو العدل هذا الإله العظيم الذي خلق هذا الكون هل يعقل انه يأتي بالكوارث لينتقم من خلقه.

الوعي العلمي يتعامل مع الظاهرة سواء كانت فيضان او زلزال أو باء على انها ظاهرة طبيعية ويجب محاصرتها وعلاجها. أما الوعي الفلسفي الذي نسميه الوعي النقدي وهذا ما نحتاجه في ثقافتنا الحالية. وهنا ياتي دور التعليم في تنمية الوعي النقدي ألا يصبح الوعي وعيا تسليميا يستريح ويسترخي في فضاء المسلمات

كل منا يحتاج غلى المقدس ولا أحد في هذا العالم يستطيع الاستغناء عنه حتى الملاحدة لديهم شيء من المقدس، الإنسان يخترع المقدس ولا يستطيع أن يحيا دونه لكن المشكلة أن يتحول من المقدسات الحقيقية (الله-الرسل-الطقوس-العبادات) إلى أنه يمتد ليشمل كل الحياة، وأصبح المقدس لدينا يغطي كل شيء حتى بعض الأشياء التي تنتمي للخرافة توضع ضمن المقدس.

الوعي لدينا أصبح وعيًا دينيًا ولاهوتيًا بامتياز ويحتاج إلى جهد حتى يتزحزح من هذه المكانة، هذا الجهد لم يمارس على الوعي وحده لأن الوعي يتشكل عبر الأساس المادي والسياسي وغيره في المجتمع. ونحتاج جميع القنوات البرلمانية والشرعية أن تتلقف فكرة الرئيس وتعمل  عليها.

آن الأوان أن تقوم مؤسسة الأزهر بدورها،ونردد عبر الدراما والصحف والإعلام ونقول أن الأزهر مؤسسة وسطية، لكن جاء الوقت أن يؤكدوا لنا ذلك ممن هم في المؤسسة. فلا أحد يمتلك الحقيقة المطلقة، وديانة كل منا جاءت بالوراثة، فيجب قبول الآخر.

الوعي يحتاج إلى الجانب الوجداني وهي القوى الناعمة مثل المسرح والموسيقى والغناء والثقافة. ورغم وجود أحزاب سياسية كبيرة، لكن لا يوجد دور على أرض الواقع.

بنية الخطاب الإسلامي صعب جدًا أن تتحول إلى بنية لاهوت على طريقة أمريكا اللاتينية في فترة الستينيات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى