TV

أستاذ فلسفة يسأل: أين مؤسسات الثقافة والإعلام من نشر الوعي؟

د. حسن حماد: يجب ألا نضيع العقل الجمعي الذي خضع لآلاف السنين للأفكار الظلامية

قال د. حسن حماد أستاذ الفلسفة، العميد السابق لكلية آداب الزقازيق، أننا يجب ألا نضيع العقل الجمعي الذي خضع لآلاف السنين لهذه المؤثرات والثقافة التي جعلته وعيًا مضللًا ظلاميًا بكل معنى الكلمة.

وأضاف في كلمته خلال مؤتمر «العقلانية والوعي والإبداع… أسلحة في مواجهة الإرهاب» أن هذه المسألة تحتاح إلى تغيير الوعي، ثورة يناير غيرت أنظمة لكنها لم تغير الوعي.

تغيير الوعي هو الأساس وهو قضية المثقف بشكل أساسي، وما تحدث عنه الأساتذة الأفاضل في المؤتمر عن مؤسسات صناعة الوعي مثل الإعلام ولكنه يحتاج إلى إعادة هيكلة وإعادة نظر وتطهير في بعض المؤسسات لأنه يصنع الرأي العام الجماهيري وهو الذي يستطيع أن يشكل وجدان الجماهير.

أين مؤسسات الوعي من العقل الجمعي؟

وكذلك المؤسسة التعليمية وهي في غاية الأهمية والخطورة بداية من رياض الأطفال إلى الجامعة، وهذه مؤسسات للأسف رغم كل الدعاوى التي تتحدث عن التحديث والرقمنة، هي مصطلحات غرقنا فيها دون جدوى.

نحن نحدِّث فقط الوسائل التعليمية والتعليم كما هو؛ يعتمد على الذاكرة والانشطار المعلوماتي، كيف نختبر طالب جامعي عن طريق اختر الإجابة الصح، أنت تدمر عقلية هذا الطالب وتحوله إلى كائن تفه وطبيعي أن يتجه إلى منتجات الفن الهابط وتصبح ذائقته الفنية منحطة.

ومن الممكن أن يتحول إلى إرهابي وقد عرضت في مقال كيف تحقِّر أغاني «المهرجانات المرأة» وتنظر إليها على أنها مجرد وعاء جنسي وأنها فريسة وهي صورة تتفق مع بعض الصور التي يبثها شيوخ الضلالة «شيوخ التكفير»، أين وزارة الثقافة وماذا قدمت؟ تلك هي مؤسسات صناعة الوعي والمعنية ببناء الإنسان.

سعدت برسالة الرئيس لأن بناء الوعي لا يقل أهمية عن بناء البنية التحتية التي يعمل فيها ليل نهار، أين الإعلام الذي يجب أن يبرز هذا ويذكرنا بالكابوس الذي كنا نحياه عندما اختطف الإخوان مصر؟

ضرورة الفصل بين الخطاب الديني والتعليمي والسياسي

لابد من اتخاذ خطوات حاسمة في الفترة القادمة، هذه الخطوات من وجهة نظري: الفصل بين الخطاب الديني والخطاب التعليمي والفصل بين الخطاب السياسي والخطاب الديني ومحاصرة هذا التوغل الذي يمارسه الإعلام الذي أصيب بهوس التدين ومحاصرة الفضاء العام.

أحد أسباب دخول جماعة «طالبان» الإرهابية بسهولة داخل أفغانستان هو وجود قبائل وبنيه لم يستطع المستعمر الأمريكي أن يغيرها وربما قصد ألا يغير هذا المجتمع ويتركه في هذه الحالة من الأبوية الذكورية…. إلى آخره.

تطهير الفضاء والمناخ العام من هذا الهوس الديني مطلوب جدًا الفترة القادمة.

وأعول أيضًا على مجلس الشيوخ أن يتلقف ما نقوله ويحوله إلى واقع، فالمادة الثانية من الدستور والمادة السابعة لابد أن تتغير، لأن المادة الثانية تعطي شرعية لأي حزب ذو مرجعية دينية مثل «حزب النور» أن يكون موجودًا في السلطة.  وفي رأيي أن السلفيين لا يقلون خطورة عن الإخوان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى