طاقة نور

أغراض تفسد استقرار الزواج

د. حمدان: الأسرة الآمنة تتأسَّس بارتباط آمن متكافئ ومتوافق اجتماعيًّا

استنكر أستاذ تخطيط المناهج والتدريس وعلم النفس التربوي، د. محمد زياد حمدان، إقبال العديد من الشباب وخاصة طلاب الجامعات على الزواج لأغراض حميمة مؤقتة وليس في الواقع لتأسيس أسرة ولاستقرار نفسي واجتماعي.

وذكر أن هذا الأمر يُحدث مشكلات شخصية وقضائية لا حد لها، وإلى إخلالات اجتماعية عميقة تتزعزع معها قيم وأعراف وأنظمة المجتمع، وفق ما تضمنه كتابه «الزواج وبناء أسرة آمنة وصيانة وتعزيز الاستقرار الأسري».

إقبال العديد من الشباب على الزواج

وأكد ضرورة وأهمية الاستشارة قبل الإقبال على الزواج، منوهًا بأنَّ الوعي الذي تحدثه الاستشارة المتخصصة بخصوص ما يمكن عمله واقعيَّا لطرفي الزواج والأسرة، لا كما ينسجه خيالهما الحالم أحيانًا، ثم تطوير فهم وتفهم أحدهما للآخر.

وأشار إلى ضرورة استطلاع الأدوار والروابط والعلاقات والحقوق والواجبات التي يساهم بها كل منهما في استقرار الأسرة وتقدمها، تؤدي في الغالب إلى نجاح الطرفين زوجًا وزوجة ثم أبًا وأمًا في الأسرة.

وأضاف: لا ننصح الشباب الراشد أبدًا الإقدام على الزواج بمجرد معايشتهم لحالة حب جارفة، بل يجب تدارس الأمر مع من يتميزون بالحكمة والموضوعية.

وأوضح أن الأسرة الآمنة هي التي تتأسَّس بزواج آمن متكافئ ومتوافق اجتماعيًّا، تمتلك به مقومات مشتركة خاصة بيولوجية وثقافية ونفس فسيولوجية واقتصادية مادية وعاطفية للاستمرار والاستقرار.

ولفت إلى أنه لا توجد أسرة آمنة دون أن يتوفر لها زواج سليم يجمع رجلًا وامرأة معًا على اتفاق شراكة اجتماعية طويلة المدى يرتضيانه لبناء الذات والأبناء وتقدم الحياة.

الأسرة أساس المجتمعات المختلفة

وشدد على أن المجتمعات الحضارية عبر التاريخ قد بدأت في الواقع على أساس الأسرة وبناءً على قيامها وممارستها أولًا، فقبل قيام الأسرة لم تكن هناك مجتمعات ولا حضارات تذكر لأي منها، مؤكدًا أن الزواج السليم هو العامل الأول البناء والمقرر المسبق لها.

وأوضح أن الأسرة والأبناء هم الخلايا الأسياسية الأولى لأي مجتمع، إذ إنه دون أسرة مستقرة لا يكون هناك مجتمع، كما دون أبناء أسوياء لا يعلو البناء الأسري والاجتماعي ولا تنتظم الحياة الأسرية والمجتمع في آنٍ واحد.

تفعيل منظومة أساسية من الروابط النفسية والاجتماعية

وذكر أنه تقوم الأسرة على تفعيل منظومة أساسية من الروابط البيولوجية والنفسية والعاطفية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى