المرصد

بالفيديو… أمين «رسالة السلام» يفتتح فعاليات المؤسسة لعام 2021

ندوة «القرآن دعوة للرحمة والعدل والحرية والسلام والتعاون بين البشر»

افتتح الأمين العام لمؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير» الأستاذ أسامة إبراهيم اليوم الثلاثاء الموافق 12 يناير، أولى فعاليات المؤسسة بإلقاء الكلمة الافتتاحية لندوة «القرآن دعوة للرحمة والعدل والحرية والسلام والتعاون بين البشر»..

وإلى نص الكلمة:

نبدأ باسم الله تعالى عامًا جديدًا وموسمًا جديدًا في مسيرة مؤسسة «رسالة السلام» التوعوية من خلال عقد المؤتمرات والندوات والفعاليات الثقافية التي نشارك فيها الجامعات ومراكز البحوث والجهات المعنية التي تهدف في المجمل إلى تصويب الخطاب الإسلامي،

وذلك بمشاركة السادة العلماء والمفكرين وأساتذة الجامعات في كافة التخصصات وذلك بخطى مدروسة وأهداف محددة  وعزيمة مستمدة من الإيمان ومصداقيته مستمدة القرآن الكريم.

مؤسسة رسالة السلام تساهم في تصويب الخطاب الإسلامي من خلال تقديم الخطاب الإلهي كمشروع متكامل يحمي حقوق الإنسان ويحافظ على الأسرة وينظم قواعد التربية لبناء مجتمع الفضيلة والرحمة والعدل والحرية والسلام.

محاور ندوة «القرآن دعوة للرحمة والعدل والحرية والسلام والتعاون بين البشر»

في هذه الندوة «القرآن دعوة للرحمة والعدل والحرية والسلام والتعاون بين جميع البشر»، يناقش السادة العلماء والمفكرين هذه المحاور:

  • القرآن الكريم الخطاب الإلهي للناس جميعًا، يدعوهم للرحمة والعدل والحرية والسلام والتعاون بين جميع البشر دون تفرقة بين إنتماءاتهم العرقية أو القُطرية.

 

  • كشف زيف الروايات التي تحض على كراهية الآخر من أحاديث مدسوسة على الإسلام وبعضها منسوب للرسول عليه السلام يستهدف تشويه صورة رسالة الإسلام ليبتعد عنه الناس.

 

  • تحريض هذه الروايات على خلق الفتن ونشر خطاب الكراهية بهدف تهديد أمن المجتمعات العربية الإسلامية ومنع تطورها لتخلق حالة من الصراع الدائم الذي يهدد الوحدة الوطنية والمصير المشترك.

 

  • الروايات تسببت في خلق حاجز معنوي خطير بين المسلمين وأهل الكتاب، مع أن القرآن الكريم يعتبر جميع أنبيائهم مسلمون وكل الناس الذين أرسل الله لهم رسله يؤمنون بإله واحد خالق السماوات والأرض.

 

  • القرآن يدعو المسلمين وأهل الكتاب إلى وضع صيغة للتعايش في كل مجتمع على أساس المصالح المشتركة والمصير الواحد تمشيا مع قوله سبحانه: «وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ» (العنكبوت :46).

 

هنا تؤكد الآية الكريمة على أنه لا فرق بيننا وبينكم كلنا أبناء آدم وكلنا خلق الله يجمعنا الوطن ووحدة المصير والأمل فى وطن يسوده الأمن والتعاون والاستقرار والسلام.

  • ضرورة الاعتماد على القرآن كمرجعية وحيدة للإسلام لاستخراج مناهج معتمدة على فهم أمين لمراد الله ومقاصد آياته لمصلحة الإنسان ومنفعته.
  • واستخلاص القيم والأخلاق القرآنية لوضع منهج تربوي لصياغة شخصية الأجيال القادمة مبنية على الرحمة والعدل والحرية والسلام وتحريم الاعتداء على أرواح الناس وأملاكهم والتعاون على الرحمة والعدل والحرية والمحبة والسلام.

القرآن الخطاب الإلهي الوحيد

إن القرآن هو الخطاب الإلهي الوحيد الذى أنزله الله على رسوله الأمين وكلفه بتبليغ آياته للناس وما فيها من تشريعات وعظات وأخلاقيات وتعليمات وعبر ويشرح للناس مقاصد الآيات لما ينفعهم.

كما جاء فى التكليف الالهي للرسول مخاطبا إياه «كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ» (الأعراف: 2)

ويضيف التكليف قوله سبحانه: «فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» (الزخرف : 43)

وأضاف سبحانه للتكليف أيضا قوله: «اتَّبِعْ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا» (الأحزاب : 2)

ويؤكد الله سبحانه للناس بأنه أوحى لرسوله أن يبلغ الناس بالقرآن وينذرهم به ليجنبهم ما سيصيبهم فd الحياة الدنيا من ضنك وبؤس وظلم وتعاسة وشقاء ويحفظ لهم مكانتهم يوم القيامة فd جنات النعيم لا يصيبهم نصب ولا فزع بل روح وريحان.

ولذلك فالرسول مكلف من الله سبحانه بأن يبلغهم ما جاء فd كتابه من آيات بينات ترشد الناس لطريق السعادة والخير والطمأنينة والسلام وHن يتبع الناس سنة الرسول التي هي مجموعة القيم والأخلاق التي ذكرتها الآيات في القرآن.

أهداف «رسالة السلام»

في الختام، نوضح أهداف المؤسسة، التي تسعى إلى تحقيقيها:

• أن كل الرسل الذين أرسلهم الله للناس من خلق آدم إلى محمد عليه السلام كلهم مسلمون ودعوتهم للناس للإسلام.

• إبراز القيم الرئيسية للإسلام (الرحمة، العدل، السلام، الإنسانية، الحرية، التراحم، العدالة).

• تصويب المفاهيم المغلوطة والدخيلة على الإسلام التي ورثتها الأمة وتناقلتها عبر القرون.

• التأكيد على عالمية رسالة الإسلام وانفتاحها على الشعوب كافة، مصداقًا لقوله تعالي: «قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا» (الأعراف: 158)

• القرآن الكريم دستور للبشر جميعًا على اختلاف ألوانهم وأعراقهم ولغاتهم، للعالم أجمع، مصداقًا لقوله تعالى: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ» (الأنبياء : 107)

• دعوة للإنسان في كل زمان ومكان، قال تعالي: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا» (النساء : 174)

• الدعوة لنبذ الطائفية والمذهبية، مع احترام العقائد والديانات المغايرة وعدم التعامل معها بوصفها أقل قداسة.

• نشر الوعي وفق أسس الخطاب الإلهي في القرآن الكريم، والتي تدعو في مجملها للرحمة والعدل والسلام والمساواة      وحرية الاعتقاد والتعاون بين جميع البشر.

• قبول الآخر والتعايش معه من منطلق التنوع والاختلاف في تكامل لا في صدام وعدم إكراه الناس على الدين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى