TV

أمين مؤسسة المصريين: الذاكرة الوطنية أساس التماسك الاجتماعي

د.سمير فاضل: هناك عبور جديد يحدث في كل أنحاء مصر وانتصارات كثيرة متوالية قادمة

الهدف الآن من الأعداء هو إضعاف الذاكرة الوطنية عند المصريين ونحن لابد أن نكون على استعداد دائم لأن نملأ هذه الذاكرة بأمور أخرى نريدها ونقوم بتحضير البرنامج النفسي والمعنوي الذي يجعل جميع المصريين يقبلوا ما نقوله عند البدء بفقدان الذاكرة الوطنية.

هذه الذاكرة الوطنية هي العمود الفقري لما نسميه في علم الاجتماع بالتماسك الاجتماعي فعندما كانت الجدة تحكي لأبنائها وأحفادها كانوا يعيشون على هذه الذاكرة ويعلموا ما هي الأحداث الكبيرة والهامة التي حدثت في الوطن.

جاء هذا في كلمة د. سمير فاضل الأمين العام لمؤسسة المصريين في فعاليات الاحتفالية التي نظمتها مؤسسة «رسالة السلام» للأبحاث والتنوير بمناسبة الذكرى الـ48 لانتصار أكتوبر السبت الماضي.

الذاكرة الوطنية لنصر أكتوبر

وأضاف، بعد سنتين سنحتفل باليوبيل الذهبي لانتصار أكتوبر وهذا حدث مهم جدًا لأن هناك دراسات تاريخية وبحوث كثيرة ستتم بعد إتاحة جميع الوثائق للباحثين الذين سيبدأون في العمل على توثيق ذلك الحدث.

هذا الحدث له فاعليات كثيرة ونحن لا نقدر قيمة الذاكرة فمن يفقد الذاكرة لبعض الوقت وينسى أحداث مرت به هو لا يشعر بالتعب ولكن المحيطين به هم الذين يشعرون بالتعب، الألم يكون عند المدرك.

حرب أكتوبر أهم حدث في ذاكرة الأمة

حرب أكتوبر حدث مهم جدًا في ذاكرة الأمة فعندما كنا ندرس الحضارة المصرية القديمة ثم بعدها تقع البلاد تحت الاحتلال وتنتقل من غزو لآخر، فكان التساؤل كيف هذا وكان لدينا جيش قوي جدًا وقادة عظام في التاريخ أجسادهم في المتحف؛ أمثال سقنن رع مطارد الهكسوس القائد العظيم وآثار المعركة في الجبهة موجودة.

وبعد فترة نكتشف أننا عندما افتقدنا الجيش العظيم، أصبحنا عرضة للسلب والنهب وأصبحت البلد هشة وضعيفة وأي أحد يقدر أن يسطو ويستولى عليها.

إذن العمود الفقري لهذا البلد وقوته وقدرته تتمثل في وجود جيش قوي الذي بدونه لا يوجد أمان.

المدنيون والساسة طوال الوقت عندما يكون لديهم أزمات تمر بهم وينزل الجيش في الشوارع تكون هناك أسئلة كثيرة على نزول الجيش للشارع فيما عدا مصر.

نزل الجيش في أحداث كثيرة مرت علينا في الوقت القريب وعندما نرى الجيش في الشارع نحن الشعب الوحيد الذي يشعر بالاطمئنان والسكينة والراحة.

مطلوب تكرار الحديث في كل مناسبة وفي أكتوبر على وجه الخصوص لما له من معنى في النفوس، وهذا الحكي هو جزء مهم جدًا من ذاكرة الأمة ولدينا الكثير من الأحداث التي ممكن أن نتكلم عنها ولا نمل من إنعاش الذاكرة الوطنية.

العبور استعادة للكرامة

العبور العظيم الذي حدث في 73 وكان جزء مهم جدًا منه هو استعادة الكرامة ولأننا كنا صغار وقت هزيمة 67 كان في بيوتنا عسكريين وقادة في مواقع متقدمة وكنا مدركين لأحداث مهمة كانت موجودة.

كنا نرى القطار الحربي يحمل المجندين المصابين إلى المستشفى ونحن صغار ونشعر بالمعركة الكبيرة التي يمر بها الوطن وأن لدينا أفراد تموت وتصاب إصابات بالغة.

ظلت الأحداث تتكرر وكان الشارع يغلي لأن المدنيين ليس لديهم معلومات عما يحدث سوى أنهم كانوا يريدون انتصارًا وينتظرون متى تكون المعركة.

العبور الذي حدث في 73 أرى أن هناك عبورًا آخر حدث في يوليو 2013 لأن ذاكرة العبور ظلت تترسخ في أعماقنا ونعرف معنى الانتصار على عدو وعندما ذهبنا إلى 2013 كنا أمام انتصار جديد وقيادة عسكرية واعية جدًا.

وما زال هناك عبور جديد يحدث في كل أنحاء مصر وأن انتصارات كثيرة متوالية قادمة فنحن معنا قادة عسكريين نعلم أن هذه البلد عزيزة على أنفسهم ومدى عشقهم للانتصار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى