المرصد

أهم المقاصد من تصويب الخطاب الإسلامي

مواجهة التطرف والإرهاب أصبحت ضرورة تحتاجها المجتمعات

تصويب الخطاب الإسلامي من أهم مقاصده في الوقت الحالي هو مواجهة الإرهاب بكافة صوره، مواجهة حقيقية بخطاب وسطي فاعل.

الإعلامي الإماراتي أحمد الشحي، خلال مقالٍ له في جريدة «البيان»، رأى أن ذلك الخطاب يجب أن يقتلع الأفكار الإرهابية من جذورها ويجفف منابعه.

تحديات تصويب الخطاب الإسلامي

من التحديات التي تواجه تصويب الخطاب الإسلامي، الاستسلام المطلق للواقع بإيجابياته وسلبياته والغلو في ذلك.

حيث يصبح الواقع مصدرًا لاستمداد الأحكام الشرعية، مهيمنًا على الشرع والعقل مقدمًا على المصلحة الحقيقية للأفراد والمجتمعات والأوطان.

تصويب الخطاب الإسلامي مسئولية كبرى، ومن واجب أهل العلم والدعاة الاجتهاد في تقديم الخطاب الأمثل الذي يحقق مقاصد الشريعة ومصالح البشرية ويمدهم بقيم النهضة والرقي والازدهار.

وأكد أن التصويب له أبجديات أولها أنه يدور في فلك ثوابت مركزية لا يحيد عنها، أبرزها أركان الإيمان والإسلام.

لا يُتصور أن يكون التصويب مثلًا بإنكار اليوم الآخر أو بإنكار رسالات الأنبياء أو بإنكار الصلاة والصيام والزكاة والحج.

لا يجوز المساس بثوابت الإسلام

المساس بهذه الثوابت الكبرى وهي :

1- الإيمان بالله واحدًا لا شريك له وأن محمدًا رسول الله.

2-الإيمان بالقرآن الكريم كتاب الله الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم، يتضمن رسالة الإسلام.

3-إقامة شعائر العبادات من صلاة وصوم وزكاة وحج.

يحوِّل التصويب إلى تبديد، ويخلق فوضى عارمة لا منتهى لها.

وبذلك يفتح باب التأويلات الباطنية التي يمكن فيها إلصاق أي معنى بأي نص دون أي سند علمي، ما يخلق صراعات فكرية مريرة غير مأمونة العواقب.

التصويب يجب أن يعتمد على العلم والحكمة وأن يكون مستنيرًا بنور الشرع الحنيف، القائم على الاستنباطات الدينية الوسطية المعتدلة الموافقة لمقتضى الشرع واللغة وأصول الاستنباط الصحيح.

وأكد أنه إذا احتجب الخطاب الإسلامي عن مصابيح الشريعة ذهب نوره وران عليه الظلام، ولم يلامس العقول والقلوب.

تصويب الخطاب الإسلامي ليس مجرد ترف فكري عارض، بل له مقاصد عليا يهدف لها، منها حماية الضروريات الكبرى، وحفظ الأمن والاستقرار في الأوطان.

كل ذلك يؤدي إلى حفظ الدماء وصون الأنفس، حيث إن كل ما يخلّ بالمصالح العليا لا علاقة له بعملية تصويب الخطاب الإسلامي.

ذلك لأن الخطاب الديني المتطرف يعتمد على التحريض ضد الدول ونشر الخطاب الطائفي والفوضى الفكرية وهدم الثوابت الدينية والوطنية، وله مفاسد كبرى وأضرارًا عظمى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى