الخطاب الإلهى

إتقان العمل في رمضان

الإبداع الوسيلة الأنجع لأن يقود المسلمون غيرهم ولا يُقادون

شهر رمضان يُساعد المرء على إتقان العمل، وليس التخاذل بحجة الصيام كما يفعل البعض، بالمخالفة لدعوة الخطاب الإلهي.

عقيدة التوحيد تدعو إلى إتْقَان العمل والإبداع فيه، بأنه ليس أمرًا عبثًا أو ترفًا توجيهيًا، وإنَّما هو أمر ضروري، فمصدرها الإلهي يصف خلقه وإبداعه بصفة الإتقان الكامل.

قال سبحانه: «وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ۚ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ» (النمل: 88).

وكما ذكر كتاب «عقيدة التوحيد وأثرها في إتْقَان العمل والإبداع فيه»، لمؤلفه د. عبدالسلام رياح، فإنَّ الإبداع في العمل يُعتبر الوسيلة الأنجع، لأن يقود المسلمون غيرهم ولا يُقادون ويُسلم الآخرون نواصيهم بعد أن يجعلوا ثقتهم في الإسلام كاملة.

دعوة الخطاب الإلهي للاهتمام بالعمل

وأشار إلى أنَّ المسلم مدعو لأن يُتقن العمل، حتى يكون خليفة لله في الأرض بحق، وحتى يتميَّز صُنعه عن صُنع ما عداه، لأنه بكل ذلك يكون عابدًا ربه، ناصرًا دينه، مؤسسًا معالم قيادة الإسلام للعالمين.

وذلك منسجمًا مع قوله عز وجل: «إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» (النمل: 91)، حيث يكون ساعيًّا وراء الكشف عن آيات الله سبحانه وتعالى معرفًا بها ومنبهًا عليها.

ولفت إلى أن أثر عقيدة التوحيد في إتقان العمل والإبداع فيه، بما يُحقق التنمية الاجتماعية المنشودة، يتجلى بوضوح في أعمال المسلمين الذين ينطلقون من أوامر الدين وتوجيهاته وإرشاداته.

وهو الأمر الذي لم يعد مكلفًا المرء كبير عناء في إثباته والتدليل عليه، ما دام المهتمون بعلم الاجتماع وعلم النفس قد أثبتوه، إذ أوضحوا أن العلاقة بين الإنجازات الاقتصادية والعوامل الدينية قائمة على أكثر من مستوى.

أثر الدين في إتقان العمل والإبداع فيه

وذكر أن كثير من الباحثين مختلفي التوجهات والعقائد، أكدوا أثر الدين في إتقان العمل والإبداع فيه.

ولذلك فإنَّ شهر رمضان فرصة عظيمة للمسلمين في تعزيز السعي وراء إتقان العمل والإبداع فيه، وليس اقتصار الأمر على الشهر الكريم فقط، بل يجب أن يتعدى ذلك إلى أن يكون مستمرًا طوال العام، لأهميته في المجتمع، واتباعًا لما أمرنا به الله سبحانه وتعالى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى