الأسرة والمجتمع

إحصائية حديثة: حالة طلاق كل 4 دقائق

علي الشرفاء: الاعتماد على الموروثات يسبب التفكك الأسري وتشرد الأطفال

كشفت إحصائية حديثة للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، عن وقوع حالة طلاق كل 4 دقائق.

وقالت استشاري العلاقات الأسرية وتطوير الذات د. شيماء إسماعيل، في تصريح خاص لـ«التنوير» إنَّ هناك 80% من أطفال الشوارع ليسوا من فاقدي الأب والأم، إلا أن التفكك الأسري والطلاق هو السبب.

وأضافت أن الطلاق الشفهي يؤثر جدًا في زيادة ظاهرة أطفال الشوارع، مما يجعلهم عبارة عن قنبلة موقوتة وتنفجر في المجتمع، مشددةً على أهمية تربية النشء على الانتماء للأسرة والوطن.

إحصائية حديثة تثبت حاجة الأطفال إلى الرعاية العاطفية

وأكدت أن الأطفال يحتاجون إلى الرعاية العاطفية وليس المادية فقط، حتى لا يصلوا إلى مرحلة الحرمان العاطفي، ومن ثم تشردهم ويكونوا دون هوية.

وأوضحت أن المشكلات الأسرية تتسبب في هرب الطفل من المنزل إلى الشارع لأنه بطبيعته يكره المشكلات، وكذلك يكون متسرب من التعليم ويكون لديه مشاكل نفسية كثيرة، لا يشعر الأهل بها.

وشددت على أهمية احترام الزوجين لبعضهم البعض، وإيجاد لغة حوار مناسبة بينهما، حتى يكون الأطفال أسوياء.

وأشارت إلى أهمية اختيار شريك الحياة في بداية الأمر بشكل مناسب، لأن ذلك هو أساس الأمر، وألَّا يقتصر على الزواج فقط، وبعدها يحدث إنجاب والأطفال يكون مصيرهم مجهول لأن الوالدين لم يفكرا في الرسالة التي سيقومون بها تجاه الأطفال.

ولفتت إلى أن ظاهرة أطفال الشوارع تكون أيضًا بسبب الزواج الإجباري أو الحياة الاقتصادية الصعبة والأب لا يريد تحمل المسئولية تجاه أبنائه.

وتنتشر ظاهرة أطفال الشوارع في كل الدول العربية بسبب التفكك الأسري، فاحتلت الأردن المرتبة الأولى عربيًّا والـ14 عالميًّا، مما يكشف عن مدى ازدياد نسب الطلاق في الدول العربية العربية، ولم تكن الكويت بعيدة عن تلكَ الظاهرة، حيث احتلت مركزًا مُتقدمًا في ارتفاع نسب الطلاق، وفقاً لإحصائية هيئة المعلومات المدنية، فبلغ إجمالي الحالات أكثر من 57 ألفًا.

الطلاق الشفهي يهدد المجتمعات العربية

ويأتي ذلك بالاتفاق مع ما أكده، المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، أن المجتمعات العربية تتعرض للتفكك الأسرى وتشرد الأطفال وانهيار القيم نتيجة (الطلاق الشفهي) الذي هو بمثابة كلمة تخرج في حالة غضب، مما يدمر كل شيء في الأسرة.

وأضاف في كتابه «الطلاق يهدد أمن المجتمع»، الصادر عن مؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير»، أن التعامل مع (الطلاق الشفهي) في الموروث اعتمد على الروايات، دون اعتبار للتشريع الإلهي في القرآن الكريم، فيما يخص العلاقة الزوجية وجعل منه أمرًا مسلمًا ومقدسًا، وضربوا بالتشريع عرض الحائط في تجاهل لما وضعه الله سبحانه وتعالى في تشريعه من قواعد محكمة ضبطت بتوازن وإنصاف العلاقة التعاقدية بين الزوجين.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق