المرصد

إشادة من المفكرين والأكاديميين بمؤتمر «العقلانية والوعي والإبداع»

د. حسن يوسف: مؤسسة «رسالة السلام» هي أولى المؤسسات التي تلقت كلمة الرئيس بالتحليل والتفعيل

تحت عنوان «مؤسسة رسالة السلام وكلمة الرئيس» نشرت جريدة الوفد المصرية مقالًا للأستاذ الدكتور حسن يوسف طه أستاذ الفلسفة وعلم الجمال بأكاديمية الفنون. أشاد فيه بمبادرة المؤسسة واستجابتها الفورية لدعوة الرئيس للتفكر ورسالتها التنويرية التي تقوم بها.

وجاء في المقال..

رسالة السلام وكلمة الرئيس

تلقيت دعوة كريمة من أ. أسامة إبراهيم.. أمين عام مؤسسة رسالة السلام، ومن أ.د/ حسن حماد لحضور مؤتمر (العقلانية والوعي والإبداع… أسلحة لمواجهة الإرهاب) يوم السبت 4/9/2021. وفي ظني أن مؤسسة رسالة السلام هي أولى المؤسسات التي تلقت كلمة الرئيس السيسي مع الإعلامية عزة مصطفى.. وبدأت تتناول الكلمة بالشرح والتحليل والتفعيل.

وقد تميز المؤتمر بحضور كوكبة لامعة من أصحاب الفكر والرأي فنجد أ.د/ سعد الدين الهلالي.. أ.د/ وسيم السيسي، أ.د/ سامي عبد العزيز، د. نجوى الشافعي، ونخبة متميزة من المفكرين إلى جانب المذيع الشهير / محمد الغيطي.

تميزت كلمة د. سعد الدين الهلالي بإيضاح ما يحويه التراث من كوارث على الفكر.. وينبغي النظر ألف مرة إلى ذلك التراث وعلينا أن نحطاط كثيرًا، فالمؤسسة التي تدمن الحديث عن التراث وتدافع بكل الأسلحة للحفاظ عليه، نجد لها وجهين، وجه للحديث للغرب ووجه موجود في الكتب التي يتم تدريسها، وتلك مصيبة فهو تراث مليء بالقتل والدم والنبذ والعنف وضد كل ما هو معاصر من مدنية وعلمانية.. غنها لا تمجد إلا الماضي فقط.. لذلك ينبغ] أن ننتبه ونصحو تجاه تلك الكارثة، ونوجه الوعي العام تجاه ذلك الأمر وأظن أن من الممكن أن تتولى مؤسسة رسالة السلام مثل تلك الدعوة وتهتم بفضح تلك الأساليب التدميرية والعقيمة والظلامية وهي مضادة ومقاومة للوعي بكل صوره، ولا تهدف إلا لأن يظل الوضع على ما هو ونشر التخلف والتعصب.

إذن ما الذي نعنيه بالوعي في اللحظة الراهنة؟

علينا أن نكشف كل أوجه الفساد والكوارث التي يحتويها هذا التراث، فهو بمثابة أرضية خصبة لتخريج وإنتاج كل صور الإرهاب.. فالإرهاب لا يأتي إلينا من الخارج.. الإرهاب من صنيعة المؤسسة التي تتبنى الفكر الظلامي وتتفنن في تفريخ هذا الإرهاب عبر المدارس التابعة لها والجامعات.

نتمنى أن يستيقظ المجتمع لكي يوقف هذا التعليم التخريبي والارهابي.. آن الأوان أن يتم تحجيم هذا النوع من التعليم سواء في مراحله قبل الجامعية أو الجامعية، وتلك خطوة أولى لمواجهة هذا التفكير التدميري.

أيضًا أن نتبنى التفكير الإبداعي بكل صوره الفنية لفضح وتعرية هذا الفكر وكشف العوار في أفكاره.. وهذا يحتاج إلى أعمال درامية وفنية ومسرحية وسينمائية، كلها تعمل على مواجهة ذلك الفكر الظلامي فالقوة الناعمة لها تأثيرها السريع وتتمكن من تغيير الاتجاهات لدى المتلقي بسرعة كبيرة.

مهمة مؤسسة رسالة السلام

وعلى ذلك فإن المهمة ينبغي أن تلقى على عاتق مؤسسة رسالة السلام فهي أول من تناول كلمة السيد الرئيس وعليها أن تقدم المزيد من الفعاليات وتضع مخططًا أو برنامجًا محدد الملامح والخطوات، وهذا يعني أن عليها أن تضم الشخصيات البارزة والصادقة والمدركة لكل الأبعاد لكي تضع ذلك البرنامج.. عليها أن تعتبر أن أولى مهامها الآن هي يقظة الوعي والإدراك الصحيح للمشكلات التي نعاني منها.. عليها أن تعطي أهمية لعملية الإبداع ولكل أنواع الإبداع، فهو القادر على إيقاظ الوعي.. الإبداع والفن وسيلة من وسائل تقدم المجتمعات..

مرة أخرى تحية إلى مؤسسة رسالة السلام على هذا المجهود الرائع وتمنياتي لهم بالتوفيق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى