المرصدعام

إصدار جديد لـ«رسالة السلام» في معرض فيصل الرمضاني

«اجتهاد واختصار في تفسير القرآن الكريم».. محاولة للتدبر في كتاب الله تعالى

«لو تدبرنا ما نقرأ لازددنا إيمانًا وخشوعًا»، بهذه الجملة افتتح المستشار الدكتور عبد الرحمن عبد الخالق، كتابه بعنوان «اجتهاد واختصار في تفسير القرآن الكريم»، الصادر عن «مؤسسة رسالة السلام للأبحاث والتنوير»، والمعروض حاليا في جناح المؤسسة بمعرض فيصل الرمضاني للكتاب.

يقول المؤلف في مقدمة كتاب «اجتهاد واختصار في تفسير القرآن» الذي نُشر في ثلاثة أجزاء:

ليس سهلاً عى العلماء والمؤسسات العلميّة أن يفسروا القرآن الكريم، أو يتحصلوا عى كل معاني آياته، لأنه الكتاب السّماوي الذي قال عنه الله سبحانه وتعالى: ﴿قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ «الكهف: 109».

فالقرآن الكريم كان ولا يزال، مُلهماً لمن يقرؤه ويتّدبره، يعطينا في كل عصر معاني جديدة نتدبرها، لذا فإن ما نقدمه من تأمات في القرآن الكريم ما هي إلا محاولة للإجتهاد والتدبر.

ويضيف: إن قراءة السور تقودنا إلى تنوع مناهج تفسير القرآن الكريم وتطورها عبر العصور، وموضوعنا في هذا الكتاب هو علم التفسير، وهو أرفع العلوم الإسامية قدراً، وأعلاها شأناً، وموضوعه: كتاب الله -سبحانه وتعالى- الذي ﴿لََا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلََا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ «فصلت: 42» وكل العلوم في شرف خدمته.

اجتهاد واختصار

يقول الدكتور عبد الرحمن عبد الخالق: أنا كان لي الشرف أن أهب جانباً من حياتي لخدمة كتاب الله -سبحانه وتعالى-، محاولاً إيصال معانيه في صورة مبسّطة، هادفاً أن يتناوله المتعلم والمثقف والإنسان العادي بالفهم والتدبر، لذا فإنني هنا أقدّم تأمات في معاني سور القرآن، مستعيناً في ذلك بعلوم عدة وضعها علماء المسلمين.

ويؤكد على إن كل هذه العلوم مُسخرة لخدمة القرآن الكريم، فهو كتاب رب العالمين ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ «هود الآية »1 ، هذا كله من نتاج عناية المسلمين بالقرآن الكريم، والكشف عن معانيه عناية دونها عناية بُذلت لأي من العلوم الإسلامية.

ويضيف: إننا في عصرنا نرى اتجاهات جديدة في تفسير القرآن الكريم، وما نقدمه هو محاولة لطرح جديد، نأمل أن يكون مفيداً، وفي هذا السياق أيضاً نرى العديد من الجهود المبذولة منذ بدايات القرن العشرين، ومنها:

جهد الإمام محمد عبده، الذي كان رائداً في إبراز الجانب الاجتماعي في القرآن الكريم، كما قدّم لنا الشيخ طنطاوي الجوهري الجانب العلمي للقرآن الكريم، وتبعه الكثيرون، لكن هذا النوع من التفسير أثار جدلاً وقبولاً ورفضاً لبعض معطياته، وقدّم لنا عبد الكريم الخطيب تفسيراً أبرز الجانب الفكري في القرآن الكريم (تفسير القرآن بالقرآن).

ويشير إلى أن بالرغم من ذلك يظلّ القرآن الكريم غضّاً طرياً، ولم يزل القرآن الكريم بحراً لا ساحل له، ومن أي النواحي أتيته وجدت فيه الدُّرر الغوالي، لكننا هنا نُبرز الغاية من الإسام، التي بلورها القرآن الكريم بصورة واضحة ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ «الأنبياء الآية »107 ، فالغاية إذاً إلحاق الرحمة بالعالمين، لذا الإيمان في الإسام ثمرة من ثمرات قناعة الإنسان، ودليل على حرية اختياره واحترام إرادته، ومخاطبة عقله ﴿لََا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ «البقرة:256 »، وقال تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ ) 21 ( لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ) « ﴾)22 الغاشية الآيتان 21 ، »22 ، وقال تعالى عى سبيل الاستفهام الاستنكاري الإنكاري: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لََآمَنَ مَنْ فِي الْْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ «يونس: 99 »، وجعل مهمة الرسالة الدعوة والمجادلة بالتي هي أحسن والبلاغ المبين، قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِ الْبَلََاغُ الْمُبِينُ﴾ «النور الآية:54».

وتأتي مشاركة مؤسسة رسالة السلام في هذا المعرض وجميع المعارض الدولية والمحلية داخل وخارج الوطن العربي، استكمالًا لرسالتها التنويرية والتثقيفية من أجل نشر الفكر الصحيح برسالة الإسلام، وعرض رؤى المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي ومقترحاته من خلال مؤلفاته لوضع حلول ومقترحات للمشكلات التي تواجه الأمة العربية.

وتحمل إصدارات مؤسسة رسالة السلام المشاركة في معرض فيصل الرمضاني، باللغة العربية واللغات الأجنبية المختلفة الدعوة إلى تصويب الخطاب الإسلامي وتصحيح المفاهيم المغلوطة، والدعوة إلى وحدة الدول العربية من أجل تحقيق قيم الرحمة والعدل والحرية والسلام لشعوبها.

ومن المقرر أن تستمر فعاليات الدورة الثانية عشرة من معرض فيصل الرمضاني للكتاب، من اليوم الخميس 18 حتى 26 رمضان الجاري.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى