أخطاء شائعة

إعلامي: التعصب الرياضي امتداد للتزمت الديني

أستاذ إعلام: الآيات القرآنية تدعو إلى نبذ العنف والتسامح والسلام بين الشعوب

طالب أستاذ الإعلام والعلاقات العامة بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، د. محمود فوزي، بتدشين لجنة لتقييم الأداء الإعلامي الرياضي، لمنع ما يحدث من الترويج للتعصب.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير»، إنَّ والقيم الأخلاقية والمجتمعية المستمدة من الأديان السماوية، تحث على تزكية الروح الرياضية ونبذ أي تعصب أو خلافات.

واستشهد بقول الله تعالى: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» (الحجرات: 10).

وقال سبحانه: «وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ» (الحجرات: 9).

استنكار الأداء الإعلامي الرياضي في تعزيز المشاجرات بين اللاعبين

وأضاف: المشاهد التي نراها في جميع الألعاب الجماعية والفردية، يحدث فيها مشاحنات وتراشق بالألفاظ ومشاجرات بين اللاعبين، وهذا يُنافي الجوهر الأساسي من ممارسة الرياضة وهو نشر الروح الرياضية والتسامح والسلام بين اللاعبين والشعوب من مختلف الجنسيات.

وأشار إلى أنَّ الرياضة في الوقت الحالي صناعة كبيرة وضخمة، والدول تتوسع لاستضافة البطولات الرياضية الكبرى وإعداد وتأسيس الملاعب والبنية التحتية المؤهلة لاستضافة الفاعليات.

ولفت إلى أنها وسيلة للتقريب بين الشعوب وأداة من أدوات القوى الناعمة وتعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية بين الدول، ولها علاقة بالاستثمار والسياحة والضيافة والفندقة والإعلان والطباعة والتغطية الإعلامية الكبرى، التي تصاحب انعقاد الفاعليات.

وأوضح أن انتقال اللاعبين وسيلة لجذب رؤوس أموال أجنبية وتنشيط الاستثمارات والاقتصاد، وأصبحت صناعة كبيرة، وهذا يتنافى مع ما نراه من مشاهد «التحفيل»، من ممارسات التهكم والسخرية والازدراء والتسفيه وسوء سلوك من بعض المشجعين، مما لا يمُت للألعاب الرياضية بصلة.

مساوئ نشر وترويج التعصب بين الجماهير

وكشف د.فوزي إلى أن بعض المذيعين غير المثقفين أبعد ما يكونوا عن الحيادية والمهنية وعن أخلاقيات الإعلام الرياضي يزكون التعصب من خلال رسائلهم الإعلامية المحرضة على مثل هذه الممارسات غير الأخلاقية بين الجماهير.

واستنكر ما يحدث من تصميم صور و«كومكس» ومقاطع الفيديو التي بها تهكم أو سخرية من اللاعبين وسخرية من الفرق الرياضية، مشددًا على أنه لا يجب أن يتاح لأي شخص أن يظهر في الفضائيات ويجب معرفة مقوماته التعليمية والوظيفية ومهاراته للحديث في الإعلام الرياضي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى