أخطاء شائعة

إنقاذ المسلمين من السحرة والمشعوذين

آيات قرآنية تحرِّم اللجوء إلى الدجل والشعوذة وتدعو للاستعانة بالله وحده

الجهل الديني المنتشر بين بعض الناس وانعدام البعد الأخلاقي والديني لديهم، يعتبران سببًا رئيسيًّا في اللجوء إلى الدجل بالمجتمعات العربية.

هذا ما ذكرته أستاذ الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية، د. فتحية الحنفي، في تصريح خاص لـ«التنوير».

الجهل الديني يهدد الأمة

وذكرت «الحنفي» أن انتشار التطاحن بين الناس وانعدام الأخلاق بسبب البعد عن تأدية العبادات مثل الصلاة والزكاة والجهل بماهية الميراث.

وهذا يدفعهم إلى اللجوء إلى الدجالين، إثر الكيد والحقد بينهم والرغبة في إلحاق الأذي ببعضهم البعض.

وكذلك عدم اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى في تيسير الأمور وطلب الرزق، واللجوء إلى من يتخذ الدجل مهنة وبذل المال الكثير في تلك المحرمات.

وأشارت د. فتحية الحنفي إلى آية سورة البقرة التي توضح تعليم الشياطين هذه الأعمال المحرمة من السحر والشعوذة التي تضر الناس وتفرق بينهم.

قال تعالى: «وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ» (البقرة: 102).

وأوضحت أنَّ هذه الآية تُعتبر الأساس في إثبات أن الدجل والشعوذة أو كل من يلجأ إلى عرَّاف أو من هو مثلهم فهو أمر محرَّم، لأنَّه لا يعلم الغيب إلا الله سبحانه وتعالى.

قال سبحانه: «وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ» (الأنعام: 59).

توعية المواطنين للابتعاد عن الدجل

وأكدت «الحنفي» أنَّ اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى، هو السبيل في الابتعاد عن الدجل والسحر.

ومن سكن الإيمان في قلبه وعلم أن الأمور لا يدبرها إلَّا الله وأن الأرزاق بيده وحده، لا يلجأ إلى مثل هذا.

وأشارت إلى أن البعض يتخذها مهنة يتكسب منها، وأن هذا المال يُعتبر حرامًا وهؤلاء يحتاجون إلى توعيتهم بالتمسك بالقرآن الكريم.

الإسلام ومحاربة الدجل والشعوذة

وفي ذلك الإطار أظهرت دراسة أكاديمية، أعدَّها أستاذ الثقافة الإسلامية بالجامعات العربية والسودانية د. إسماعيل محمد الحكيم، بعنوان «الإسلام ومحاربة الدجل والشعوذة»، أن العالم العربي ينفق سنويًّا أكثر من 5 مليارات دولار على أعمال الدجل والشعوذة.

وأوضحت الدراسة أن الإحصائيات أشارت إلى أن 70% من المترددين على الدجالين المشعوذين من النساء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى