المرصد

اجتماع دولي لترسيخ مبدأ الأخوة الإنسانية

الدول تبحث تفعيل الحوار حول التعايش والتآخي بين البشر وسبل تعزيزه عالميًّا

تحتفل الدول بذكرى اليوم العالمي للأخوة الإنسانية في 4 فبراير من كل عام، للقضاء على التمييز على أساس الدين أو المعتقد.

وطالب المستشار محمد عبدالسلام، الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية، بأن تصبح «الأخوة الإنسانية»، بمثابة المظلة الجامعة للبشرية وتكون دستورها الأخلاقي الذي يمنعها ‏من الانزلاق وراء نزعات الهيمنة والسيطرة والقضاء ‏على الآخر.

وأوضح أن ذلك يحتاج إلى خطط تراعي ‏مشكلات العالم المعقدة وتسعى لحلها دون كلل أو ملل سعيًا ‏لسعادة وخير الإنسانية.

وأوضح أن أزمة كورونا أثبتت أنه لا نجاة ‏‏للإنسانية، دون أخوة حقيقية ‏تجعلها أقوى في وجه كل الأزمات والكوارث.‏

أهمية اليوم العالمي للأخوة الإنسانية

أكدت السفيرة مشيرة خطاب، وزيرة الدولة للأسرة والسكان سابقًا، أهمية ترجمة بنود «الأخوة الإنسانية» إلى سياسات وقرارات ونصوص تشريعية، ومناهج تعليمية ومَواد إعلامية.

وقال السفير محمد إدريس، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، إن «الأخوة الإنسانية» تُعد مرجعًا عالميًّا لقيم التعايش الإنساني بين البشر، وتأكيدًا لحقوق الإنسان بمفهوم شامل متكامل،

وأضاف أن البناء الراسخ للسلام لا يقوم فقط على المؤسسات والآليات السياسية، بل يُبنى كذلك على قيم الحوار المجتمعي والتعايش المشترك وقبول الاختلاف.

وشدد د. محمد دين شمس الدين، الرئيس السابق للمجلس الاستشاري لمجلس العلماء الإندونيسي، على أن التعاون بين أتباع الحضارات والأديان أصبح أمرًا ضروريًّا ملحًا.

حل القضايا الإنسانية

وأكد أن المؤسسات الدينية يقع على عاتقها مسؤولية كبرى في المساهمة في حل القضايا الإنسانية ومشكلات الحضارة المعاصرة.

وأشار د. محمد سعيد محفوظ، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «ميدياتوبيا»، أنه لا وجود لمصداقية الكلمة إذا لم تكن مصلحة الفرد هي الهدف.

وشدد على أن التعددية هي الطريق الوحيد لحفظ الأمن والاستقرار، كما أن جهود تعزيز فرص الحوار، واستكشاف وعرض وجهات النظر المختلفة، أمر كفيل بمساعدة جميع الأطراف على اتخاذ القرارات الصائبة، وأن ذلك يُعد مظهرًا حضاريًّا يليق بكرامة الإنسان، التي حثت على صونها جميع الشرائع السماوية والمواثيق الدولية.

وقال الدكتور منير حنا أنيس، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة ‏الأسقفية الأنجليكانية، إن الاحتفال بذكرى الأخوة الإنسانية يُمثل تذكيرًا لشعوب العالم بأهمية الاستجابة لدعوتها واتخاذ كل ما يمكن من إجراءات لنبذ العنف وتجنب الحروب والصراعات، والتوقف عن بيع وشراء الأسلحة المدمرة للإنسانية.

أهمية الأسرة والقيم الروحية

وأوضح أنها تعيد لأذهاننا أهمية الأسرة والقيم الروحية والإنسانية التي إذا انهارت تحل محلها الكراهية والتعصب والانغماس في كل أنواع الشرور، وهي تلهمنا وتشجعنا أن نفكر في ترجمتها إلى نشاطات وبرامج تتحقق على أرض الواقع وتزيد من تقارب الأجيال الجديدة والعمل المشترك من أجل عالم أكثر سلامًا واستقرارًا.

يُشار إلى أنه في فبراير 2019، استضافت دولة الإمارات المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية الذي ينظمه مجلس حكماء المسلمين، بهدف تفعيل الحوار حول التعايش والتآخي بين البشر وسبل تعزيزه عالميًّا.

كما يهدف إلى التصدي للتطرف الفكري وسلبياته وتعزيز العلاقات الإنسانية وإرساء قواعد جديدة لها بين أهل الأديان والعقائد المتعددة، تقوم على احترام الاختلاف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى