أخطاء شائعة

احذروا الحرب النفسية!

الجماعة الإرهابية تستخدام سلاح الجيل الرابع الذي تعتمد فيه عن نشر الشائعات

تحت عنوان «احذروا الحرب النفسية!»، كتب محمود غلاب، مقاله المنشور في بوابة الوفد الإلكترونية، حول استخدام الجماعة الإرهابية لسلاح الجيل الرابع في نشر الشائعات لزعزعة أمن واستقرار الدولة المصرية.

بدأ الكاتب مقاله بالتأكيد على أن جماعة الإرهاب فشلت في إسقاط مصر عن طريق القنابل والعبوات الناسفة والعمليات الانتحارية والسيارات المفخخة، عندما أصبحت دماء المصريين ثمنا لبقاء مصر، فقررت الجماعة استخدام سلاح الجيل الرابع الذي تعتمد فيه عن نشر الشائعات.

الحرب النفسية

وأضاف: حتى الشائعات التي تروجها هذه الجماعة المنحلة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي دليل على شعورها بالانهزامية، وغايتها تضليلية وغوغائية للتأثير في الرأي العام لإشباع روح الانهزامية، لا يطلقها إلا إنسان متخصص في إثارة العنف والبغض والكراهية لشق الصف وضرب الوحدة الوطنية.

وأشار الكاتب إلى أن الشائعات التي تضخها الماكينات الإعلامية المأجورة تعتبر من أخطر الحروب النفسية للسيطرة على الاتجاهات الشعبية، وزعزعة الانتماء، والتماسك الاجتماعي وبث روح الانتقام من السلطة والشعب، وإثارة القلق، والتوتر والكراهية.

الإسلام نهى عن الشائعات

ولفت إلى نهي الإسلام عن الشائعات واعتبرها سلوكًا منافيًا للأخلاق النبيلة، والمثل العليا، واتخذ موقفا حازمًا من الشائعات وأصحابها للحفاظ على تماسك المجتمع، وتلاحم أبنائه، وسلامة لحمته، وكان ضعاف النفوس في بداية ظهور الإسلام يروجون الشائعات لهدم الدعوة الإسلامية، واعتبرها الإسلام ضررًا وترويعًا للمسلم، وسمى صاحب المعلومات والأخبار الكاذبة «فاسق»، ونزل القرآن يحذر من الفاسقين: «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين».

والمسلم مأمور شرعًا بالاستيثاق والتحرى من كل ما يسمعه، ولا يصير بوقًا لكل ما يسمعه، ويبتعد عن المرجفين الذين ينشرون الأكاذيب من قديم الزمان، والمعول عليه فى معركة سلاح الجيل الرابع هو وعي الشباب ويقظته، فالحرب التي نخوضها هي حرب الأفكار والمفاهيم، ولذا تحاول الجماعة الإرهابية أن تهوي بالشباب في مزالق الانحراف عن مقاصد الشرع وعن معاني الوطنية السامية.

الشائعات تظهر في أوقات البناء

وأوضح الكاتب أن الشائعات تظهروتنشر في أوقات بناء وتحديث المجتمعات كما حدث على عهد النبي صلى الله عليه وسلم عند بناء المجتمع الجديد في المدينة المنورة.

وأشار إلى أنه حاليًا فى العصر الحالى ينشط الإعلام المأجور في بث الشائعات المغرضة للتشكيك في المشروعات القومية التي أقامتها الدولة على مدى الثماني سنوات السابقة وما زالت تبني مصر الحديثة، فمن ينشر الشائعة يسعى لزعزعة الاستقرار، وتهديد سلام المواطنين.

التكنولوجيا ودورها في نشر الشائعات

وفي نهاية المقال أكد الكاتب على أن التكنولوجيا الحديثة أسهمت في تعاظم دور الشائعات وانتشارها في تأثيرها مع انخفاض نسبة الوعي لدى الكثيرين من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، مما يتطلب لمواجهتها توفير المعلومات الصحيحة بشفافية تامة وفي التوقيت المناسب لمنع ظهور الشائعات والقضاء عليها في مهدها، الاهتمام بتنمية الوعي لدى مستخدمي الإعلام الجديد بضرورة التأكد من مصدر أي خبر أو معلومة قبل التعامل معها على أنها حقيقة، وتطبيق قانون الجريمة الإلكترونية بحزم ليكون حائط صد في وجه الشائعات ومروجيها، تأهيل متحدثي الوزارات على رصد الشائعات والرد عليها في الحال بكل وضوح وشفافية، قيام الإعلام والمؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع المدني ودور العلم بدورها في توعية المواطنين بخطر الشائعات وأهدافها، ونصحهم بعدم تصديق ما تبثه القنوات المشبوهة والتي تحاول الوقيعة بينهم وبين الدولة، والتأكيد على أن الإعلام المأجور يحاول نشر الفتنة والوقيعة بين أبناء الوطن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى