المرصد

استنكار أممي لانتشار العنف الجنسي ضد نساء الأقليات في إثيوبيا

خبراء حقوق الإنسان: الأعمال الوحشية متعمدة لترويع وإهانة وإذلال الضحايا

عبَّر خبراء في مجال حقوق الإنسان عن قلقهم البالغ إزاء انتشار العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي المرتكب ضد النساء والفتيات في تيجراي وأمهرة وأفار بإثيوبيا من قبل أطراف النزاع.

وقال الخبراء في بيان نشرته الأمم المتحدة على موقعها الرسمي، إن هذه الأعمال يبدو أنها استُخدمت كجزء من استراتيجية متعمدة لترويع وإهانة وإذلال الضحايا ومجموعة الأقليات العرقية التي ينتمون إليها، بموافقة الدولة وأطراف النزاع من الجهات غير الحكومية، حيث تشكل أعمال العنف هذه بعضًا من أفظع انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني.

آثار جسدية ونفسية مدمرة على الضحايا

وأكدوا أن لهذه الأعمال الوحشية آثارًا جسدية ونفسية مدمرة على الضحايا، وقد تفاقمت بسبب عدم قدرة الناجيات على الوصول إلى المساعدة والدعم والإنصاف، لافتين إلى أن أعمال العنف المبلغ عنها تُنسب إلى عناصر من قوة الدفاع الوطني الإثيوبية، وقوات الدفاع الإريترية وقوات تيجراي والميليشيات التيجرية، إضافة إلى قوة أمهرة الإقليمية الخاصة وميليشيا فانو.

وأشاروا إلى أن هذا النوع من العنف لا يُبلّغ عنه بشكل كبير بسبب الخوف ووصمة العار، وفي هذا السياق بالذات، عدم إمكانية الوصول إلى مراكز الصحة والدعم.

وقالوا: «على الرغم من الوضع الإنساني، فإن الوصول المناسب إلى المرافق أمر حيوي لضمان الرعاية المناسبة، على سبيل المثال، للنساء والفتيات المعرّضات لخطر الإصابة بعدوى تهدد الحياة، أو للسماح بالإجهاض للنساء والفتيات اللاتي يصبحن حوامل نتيجة للاغتصاب».

وأوضحوا أنه يُرتكب العنف في كل المناطق الريفية والحضرية، في منازل الضحايا أو في الأماكن التي يحتمين فيها، وفي بعض الحالات، تم اغتصاب النساء والفتيات بسبب انتمائهن السياسي المتصوّر أو الفعلي، وللضغط عليهن للكشف عن مكان وجود أقربائهن الذكور أو كأعمال انتقامية.

وأضافوا: «تعرضت النساء والفتيات النازحات داخليًّا في إثيوبيا، واللاجئات الإيريتريات والفتيات اللاتي يعشن في منطقة تيجراي بشكل خاص للعنف الجنسي، وتأثرت النساء والفتيات الإريتريات على وجه التحديد بشكل خطير جرّاء النزاع».

مطالب بمواجهة انتشار العنف الجنسي

وتابعوا: «نكرر التوصيات التي وردت في تقرير التحقيق المشترك للجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان – مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان، لإنهاء جميع أشكال العنف الجنسي، وإصدار تعليمات واضحة وعلنية لا لبس فيها لجميع القوات والجماعات المسلحة لمنع العنف الجنسي وغيره من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، والمعاقبة على هذه الأفعال على أساس المسؤولية المباشرة والقيادية».

الخبراء هم: ريم السالم، المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة وأسبابه وعواقبه؛ الفريق العامل المعني بالتمييز ضد النساء والفتيات؛ محمد عبد السلام بابكر، المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إريتريا؛ فيليب غونزاليز موراليس، المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين؛ موريس تيدبول-بينز، المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفًا؛ سيسيليا خيمينيز-داماري، المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان للمشردين داخليًا؛ تلالينغ موفوكينغ، المقررة الخاصة المعنية بالحق في الصحة البدنية والعقلية؛ فرناند دي فارينيس، المقرر الخاص المعني بقضايا الأقليات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى