أخطاء شائعة

افتراءات إسرائيلية في قصة يوسف (عليه السلام)

هذه الروايات هي عبارة عن خرافات وأساطير متعارضة مع العلوم المادية البحتة

تعتبر قصة نبي الله يوسف –عليه السلام- من أحسن القصص بشهادة القرآن الكريم وما وقع بها من أحداث مثيرة بين يوسف وإخوته وما تعرض له.

ولكن لم يخل الحديث عنها في كتب التراث من افتراءات إسرائيلية رغم وضوح أحداث القصة وتسلسلها بشكل يمنع اللبس في فهم معانيها ومقصودها.

في هذا البحث المقدم من الباحثة «رحمة بنت سعد» بعنوان (الروايات الاسرائيلية في قصة يوسف عليه السلام)، والمقدمة لجامعة أبي بكر بلقايد – الجزائر، تتناول الباحثة بالدراسة في أحد أجزاء البحث الروايات الإسرائيلية في رؤيا يوسف عليه السلام فتقول: «وردت روايات مختلفة في رؤيا يوسف -عليه السلام- والسن التي رآها فيها».

قال تعالى: «إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ» (يوسف : 4 يوسف).

افتراءات إسرائيلية في رؤيا يوسف

ومن هذه الروايات التي وردت في كتب التراث في تفسير هذه الآية من ذكر فيها أسماء الكواكب والتي ما أنزل الله بها من سلطان.

حدثني على بن سعيد الكندي قال: حدثنا الحكم بن ظهير عن السديعن عبد الرحمن بن سابط عن جابر قال: أتى النبي (ص) رجل من يهود يقال له بستانة اليهودي فقال له يا محمد أخبرني عن الكواكب التي رآها يوسف ساجدة له ما أسماؤها؟ قال: فسكت الرسول (ص) ولم يجبه بشيء ونزل عليه جبريل وأخبره بأسمائها قال: فبعث رسول الله إليه فقال: هل أنت مؤمن إن أخبرتك بأسمائها ؟

فقال نعم! فقال جربان وطارق والذيال وذو الكتفان وقابس ووثاب، وعمودان والفيلق، والمصبح والضروح، وذو الفرغ والضياء، والنور، فقال اليهودي: والله إنها لأسمائها. (الطبري ج 15 ص 555).

ومما يدعو للدهشة والعجب (كما تقول الباحثة) أنه على الرغم من إنكار العلماء والأئمة للرواية نجد أن (الحاكم) صححه في مستدركه.

وتشير إلى أن ما يرد تلك الرواية أن يوسف –عليه السلام- رأى كواكب بصورها وليس بأسمائها ولا علاقة لما جاء في الحديث مع ما ترمز إليه الرؤيا، بالإضافة إلى اختلاف أسماء هذه الكواكب من تفسير لآخر مما يؤكد عدم صحة هذه الرواية، ومن ثم يظهر واضحًا أنها من الإسرائيليات التي أُلصقت بالنبي صلى الله عليه وسلم زورًا وبهتانًا. وأنها تتناقض مع ما جاء به القرآن الكريم.

متناقضات التفاسير

وتؤكد الباحثة على أن اعتماد الروايات الإسرائيلية كآلية من آليات تفسير الكتاب الحكيم تثير إشكال تأثير هذه الروايات على الفكر الإسلامي، ويضع المطلع على كتب التفاسير في حيرة لأنه يكون أمام جملة من المتناقضات.

كما أن وجود النهضة العلمية وتطور علوم المادة، وبالتوازي مع وجود تلك الإسرائيليات مما يجعلها محل شبهة لطعن الطاعنين، خصوصًا وأن معظم هذه الروايات هي عبارة عن خرافات وأساطير متعارضة مع العلوم المادية البحتة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق