أركان الإسلام

القيم والأخلاق لإتمام الفروض والعبادات

علي الشرفاء: الممارسات والشعائر التعبدية وسائل تدفع بالإنسان إلى الوصول للإسلام

لا عجب ولا غرابة في أن نجد المسلمين اليوم يفتقدون كثيرًا من الأخلاق والقيم والمبادئ الإنسانية، فنرى البعض ممَّنْ يصلّون ويصومون ويحجون، لكن سلوكهم ليس من الإسلام في شيء.

بهذه الكلمات أوضح المفكر العربي، الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، أن الإسلام هو جملة الأخلاق التي جاء بها القرآن، ودعا إليها النبي -عليه الصلاة والسلام- والأنبياء من قبله.

جاء ذلك في كتابه «رسالة الإسلام.. رحمة وعدل وحرية وسلام» الصادر عن مؤسسة «رسالة السلام للتنوير والأبحاث»، موضحًا أن هذه الوسائل تكمن قيمتها بالتدبر في القرآن لمعرفة مُراد الله تعالى في آياته لصالح عباده من التربية بالأخلاق النبوية والتزكية بطهارة القلب وكبح جماح النفس عن الظلم والاعتداء على الناس والافتراء بدافع القوة أو الثروة أو السلطة والمكانة الاجتماعية.

صلاح المجتمع عن طريق الأخلاق والقيم 

فغاية التذكير والتربية والتزكية عبادة الله، وتفعيل دور الأخلاق في الممارسات البشرية لصلاح المجتمع الإنساني، والاستخلاف في الأرض وعمارتها.

ليصلوا بذلك إلى تحصيل السعادة حينما يتحقق للناس الرحمة والعدل والحرية والسلام وتكون الكلمة الطيبة وسيلة التخاطب بين الناس لتتحقق الألفة والمودة والتراحم وليعيش جميع الناس في أمن وسلام.

ويفتقد كثير من المسلمين اليوم كثيرًا من الأخلاق والقِيم والمبادئ الإنسانية، فنرى البعض ممَّنْ يصلّون ويصومون ويحجون، لكن سلوكهم ليس من الإسلام في شيء.

ذلك لأنَّهم شبّوا على الاعتقاد الخاطئ بأنَّ الطقوس أو الممارسات التعبدية هي الغايات والأهداف، أما الأخلاق والمبادئ والقيم الإنسانية العليا فليست من الأركان أو من الأصول الإسلامية.

ولم يخرج حتى يومنا هذا مَن يطلقها جليّة واضحة صريحة ويعتمدها في مقرَّرات التعليم، ويُعلن بصوت مسموع أنَّ الشعائر الدينية وسيلة لأجل هدف وغاية سامية، ترتقي بالفرد لمصاف الإنسانية العليا.

كيفية تقويم شخصية الفرد للارتقاء بالمجتمع

تلك التي ينشدها هذا الدين من تقويم لشخصية الفرد ليكون عضوًا صالحًا في المجتمع يساهم في كل ما ينفع الناس ويصلح حالهم، تربى على الفضيلة والخلق النبيلة التي يدعو إليها الخطاب الإلهي في كتابه الكريم.

فالمبادئ والقيم والأخلاق من أجلها جُعلت الصلاة والزكاة والصيام والحج، وأن ما أطلقوا عليها أو حصروا تسميتها بـ«الأركان الخمسة للإسلام»، تجاهلوا أو غفلوا عن أنَّها مجرد وسائل موصِّلة لمقاصد وغايات عليا هي الأخلاق والقيم والمبادئ السامية التي ترتقي بسلوك الإنسان وتعامله مع الناس.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق