رؤى

الأقصى المبارك

العرب والمسلمون لا يرون غضاضة في اقتحام باحات المسجد وإلقاء القنابل الصوتية بداخله

Latest posts by د.محمود خليل (see all)
تحت عنوان «الأقصى المبارك» كتب د. محمود خليل مقاله المنشور في جريدة «الوطن» المصرية تناول فيه أحداث الأقصى وموقف العرب والمسلمين..وجاء في المقال:

لا تجد القوات الإسرائيلية -كقوة احتلال غشوم- غضاضة في أن تجعل من ساحة المسجد الأقصى مسرحاً لمطاردة المقدسيين الذين يرفضون تدنيس المستوطنين لأرضه الشريفة.. منذ متى كان الاحتلال يخجل من أفعاله؟

العرب والمسلمون واقتحام الأقصى

العرب والمسلمون لا يرون غضاضة هم الآخرون فى العبور وعدم التركيز في اقتحام باحات المسجد الأقصى وإلقاء القنابل الصوتية بداخله ومشاهد القبض والاعتداء على الشباب المقدسيين الذين يذودون عن المسجد المبارك.. ألا يعرف العرب والمسلمون الخجل؟

لست بحاجة إلى تذكيرك بمقام المسجد الأقصى فى الوجدان الإسلامي، فهو أولى القبلتين، وثالث الحرمين، ومسرى النبي الأمين صلى الله عليه وسلم.

أظن أن الإنسان لدينا لم يعد له قيمة، لكننا ما زلنا نقيم وزناً للمكان. فالحوائط والجدران والمباني لا يزال لها قيمة في نظر البعض، فهل من المنطق أن يترك العرب مكاناً يعبر عن جزء من ذاكرتهم ومقدس من مقدسات عقيدتهم نهباً وفريسة لمخططات المستوطنين الإسرائيليين بهذه الصورة؟

زمان كنا ننظر إلى حدث دخول الفرنسيين الأزهر بخيولهم خلال الحملة الفرنسية كحدث جلل مزلزل أدى إلى ثورة المصريين على الاحتلال الفرنسي، بل وتسبب بعد ذلك في مقتل صاري عسكر الحملة «كليبر» على يد سليمان الحلبي، وهو أحد المجاورين بالأزهر الذي راعه مشهد اقتحام أرضه الطاهرة.

إذا كان ذلك كذلك بالنسبة للأزهر.. فما بالك بالمسجد الأقصى بما له من قيمة ومقام.

أما الإنسان المقدسي الفلسطيني الذي يقف في وجه الاحتلال الغشوم فله الله تعالى، ثم إرادته الحديدية التي لا تهتز، وإيمانه الذي لا يتزلزل بقضيته. وهو قادر على النهوض بعبء المقاومة وحده بعد أن تخلى عنه العرب والمسلمون.

مظاهر التحول في العلاقات العربية الإسرائيلية

إن حالة اللامبالاة التي يتعامل بها العرب والمسلمون مع ما يشهده «الأقصى» من أحداث خلال الأيام الأخيرة يشهد على حالة التحول المرعب الذي حدث في جدول أولوياتنا.

أول مظاهر هذا التحول أن بعض الحكام وكذا الشعوب العربية لم يعودوا يرون في إسرائيل عدواً، بل يرون فيها وفي قادتها صديقاً ذا خطر، يمكن أن يفيد الحكام -على وجه التحديد- في الجلوس على كراسي الحكم أو الاستمرار عليها. ولعلك تتابع عملية الهرولة التي تحرك بها المسئولون داخل بعض الدول العربية مؤخراً للتطبيع مع إسرائيل.

إيران اليوم أصبحت هي العدو.. وبعض العرب على استعداد اليوم للتحالف مع الإسرائيلي والأمريكي من أجل كبح جماحها عن مد نفوذها داخل العالم العربي.

والمضحك أن من يرددون ذلك ينسون أن إسرائيل أشد طمعاً في كل ما لديهم من الإيرانيين، لكنه الهوى الذي يلقي بهم في أحضان تل أبيب.

المظهر الثاني للتحول يتعلق بحالة عجيبة من اللااكتراث بدأت تسيطر على الشعوب المسلمة عموماً والعربية خصوصاً.

فأمام أى انتهاك لمقدسات إسلامية أو بشر مسلمين من غيرهم، تجد أغلب المسلمين والعرب يقابلون مثل هذه الأحداث دون اهتمام، مدفوعين في ذلك إما ببلادة المشاعر، أو الخوف من التعبير عن الحماس لما هو إسلامي، حتى لا يحسب ذلك عليهم في مجتمعاتهم. للأسف الشديد حماس العرب والمسلمين للطم بعضهم خدود بعض شديد، وأمام الغير يصبح خدهم «مداس ينداس».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى