ملفات خاصة

الأمراض النفسية أسقطت المهاجرين في هاوية الإرهاب

د.فرويز: هذه الإجراءات كفيلة بحماية أبناء الجاليات من الجماعات المتطرفة

طالب استشاري الطب النفسي، د. جمال فرويز، بحماية أبناء الجاليات العربية حول العالم من الوقوع في براثن التطرف، موضحًا أن المشكلات النفسية هي التي أوصلتهم إلى التطرف والعنف، وبذلك يحتاجون إلى جلسات توعية وعلاج.

جاء ذلك في حوار مع د. فرويز لـ«التنوير»، مؤكدًا أن تطرّف هؤلاء يرجع إلى تعرضهم للقهر والظلم أو عدم معرفتهم لجوهر الإسلام الوسطي. وإلى نص الحوار..

أسباب اتجاه أبناء الجاليات العربية في الغرب للتطرف

  • لماذا يتجه أبناء الجاليات العربية في الغرب إلى التطرف؟

–       هناك عدَّة أسباب تجعلهم يلجأون إلى العنف، منها: الشعور بالقهر والظلم، مما يجعلهم يلجأون إلى التطرف الفكري ومن ثمَّ يتحول الأمر إلى العنف.

وهناك آخرين ليس لديهم وعي بجوهر الدين، وشخصيًا قابلت أناس منهم في النمسا وألمانيا، فهم يمتلكون قشور الدين فقط ولا يعرفون أي شيء عن الإسلام رغم أنهم مسلمون.

وهؤلاء يسهل استقطابهم من جانب الجماعات المتطرفة، بإقناعهم بفكرة الجهاد في سبيل الله وأنه الطريق لنيل الجنة عن طريق الشهادة -حسب تفكيرهم- أو اعتناق جماعة إرهابية مثل داعش أو غيرها.

كما أن المتطرفين في أوروبا يُعاملون الجاليات غير الأوروبية بطريقة بها شدة وسخرية، وهذا يُقابَل بفكر مضاد يصل أحيانًا إلى العنف مثل فكرة «الثأر».

وكذلك نُلاحظ أن البعض منهم لديهم اضطرابات نفسية، والدليل على ذلك أن بعضهم عملوا في أماكن مشبوهة ثمَّ تحولوا إلى اتجاه ديني متشدد.

وهذا بسبب الحرمان العاطفي الذي سيطر عليهم أثناء طفولتهم، ما دفعهم إلى اللجوء للتطرف للحصول على العاطفة التي يبحثون عنها.

وذلك مثلما حدث مع سيد قطب الذي كان يعمل في أماكن غير أخلاقية في أمريكا وفجأة تحوَّل إلى قطب من أقطاب التطرف وعاصم عبد الماجد هو الآخر، وكل هذا بسبب الاضطرابات الشخصية والحرمان العاطفي الذي له تأثير كبير في حدوث مصائب.

خداع الغرب لشعوب العالم

  • وكيف يلجأ بعضهم إلى التطرف رغم أن هذه البلاد تحتضنهم وتقدّم لهم فرص عمل ورفاهية وحقوق لا توجد في أوطانهم؟

–       الغرب يتحدثون بشكل جيد جدًا عبر وسائل الإعلام المختلفة، لكن على أرض الواقع نرى معاملات غير آدمية، ومختلفة تمامًا عمَّا يتم ترويجه.

  • إذًا.. كيف نُعالج ذلك الأمر ومنع هؤلاء من التطرف؟

–       يتمثل ذلك في احتضان الدول العربية لأبنائها وتوفير فرص العمل، طالما أن الأمر بعيدًا عن العنف، ومن يلجأ إلى العنف يتم التعامل معه أمنيًّا.

المتطرف يعاني من اضطرابات نفسية

  • وما تقييمك لشخصية ونفسية المتطرف؟

–       المتطرف لديه حرمان عاطفي شديد ولم يجد من يُعوِّض له هذا الحرمان أو من يحنو عليه، مما أحدث حالة من الكراهية الشديدة للمجتمع.

وتخرج تلك الكراهية في شيئين اثنين، إمَّا تطرف يساري وإمَّا تطرف يميني، بحيث يكون في أحد أطراف المجتمع وليس أوسطه.

آليات تضمن حماية النشء من التطرف
  • وكيف نحمي النشء من الوقوع في براثن التطرف؟

–       من خلال توعية الأهل لهم وحسن المعاملة وعدم العنف معهم، كما أن الأمر يكمن في الولاء والانتماء وهو يبدأ من الأسرة والحي والمدرسة والمحافظة والوطن.

ونجد أنه عند المساعدة في كره الشباب لوطنهم بصورة أو بأخرى سواء على المستوى الشخصي أو الدولة، سيكون الأمر قد انتهى.

ويمكن الحفاظ على الشباب من خلال بناء الشخصية بشكل سليم منذ الصغر.

تأويل خاطئ لآيات القرآن الكريم
  • وكيف ترى فهم هؤلاء للقرآن الكريم بشكل خاطئ؟

–       هم يتعمدون تأويل آيات القران الكريم بشكل خاطئ بما يتناسب معهم، ودائمًا يتقبلون الأمر بالصورة المتطرفة لأنه يريد ذلك، بسبب تأثير العنف الداخلي لديهم.

وكذلك استغلوا الكثير من الأفكار والآراء من أجل خدمة طريقهم في التطرف والإرهاب.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق