TV

الأمين العام: «رسالة السلام» تسلط الضوء على تكريم الله تعالى للمرأة

إبراهيم: تسعى المؤسسة إلى حماية حقوق الإنسان وتحصينه من التطرف والإرهاب

تسعى «مؤسسة رسالة السلام» من خلال أنشطتها وفعالياتها المختلفة إلى نشر ثقافة السلام بين الناس، وذلك من خلال حثهم على الالتزام بالتشريعات الإلهية والتقيد بالوصايا الربانية، بغية حماية حقوق الإنسان أولًا، وتحصينه من التطرف والإرهاب ثانيًا.

جاء هذا في كلمة ألقاها الأمين العام لمؤسسة رسالة السلام للأبحاث والتنوير، الكاتب والإعلامي أسامة إبراهيم، خلال ندوة أقامتها المؤسسة في السادس من يوليو الجاري، بعنوان «تكريم الله تعالى للمرأة» بمشاركة كوكبة من كبار المفكرين وأساتذة الجامعات والإعلاميين والشخصيات العامة.

نشر ثقافة السلام باتباع الخطاب الإلهي

وأضاف أن المؤسسة في هذه الندوة وغيرها من الفعاليات والأنشطة التي تقوم بها تسلط الضوء على تكريم الله تعالى للمرأة من خلال الخطاب الإلهي بعيدًا عن الأفكار المتطرفة التي اتخذت الروايات والإسرائيليات مرجعية لها.

وتابع: ذلك التطرف الذي استند إلى الروايات البشرية التي تسير بطريق مضاد لدعوة الله للناس في قرآنه وتوجيهات رسوله في قوله سبحانه وتعالى: (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) كما خاطب رسوله: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ).

ويشير «إبراهيم» إلى أن المؤسسة تهدف من وراء رسالتها إلى أن يعود المسلمون إلى كتاب الله ويتبعوا منهاجه وتشريعاته، حتى يتحقق لهم الأمن والسلام في مجتمعاتهم، ويبتعدوا عن روايات البشر التي تسببت بالفهم الخاطئ للخطاب الديني المعتمد على المنقول من كلام المفسرين وغيرهم من الدعاة والذي وصل إلى حد قتل الأبرياء ليرغموا الناس على شهادة أن لا إله إلا الله، وهو ما يتعارض مع آيات الله التى جاء بها رسوله الكريم، والتي تدعو الناس لما ينفعهم ويحميهم من عدوان بعضهم على بعض كما في قوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ).

السبيل لنشر ثقافة السلام

ويؤكد على أن العودة للمنهاج القرآني هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام في كل المجتمعات الإنسانية بعد ما فرقتهم الروايات وتحول البعض إلى وحوش مفترسة وقلوب قاسية يقتلون النساء والأطفال والشيوخ ويدمرون المدن ويشتتون الأسر وينشرون الخوف والفزع لدى الناس.

ويستنكر بسؤال: ماذا أنتج الخطاب الديني غير الفرقة والتناحر والجرائم ضد حق الحياة للإنسان، واستباحة أموالهم وأملاكهم؟! فلننظر لما أحدثه الفهم الخاطئ لرسالة الإسلام في العراق وما حدث لشعبه من قتل ولمدنه من تدمير، ولننظر إلى سوريا وماذا فعلت القاعدة وداعش والإخوان في الشعب السوري وأدى إلى تشريد أكثر من خمسة ملايين مواطن، وما يحدث في مصر من قِبل الإرهابيين من قتل للأبرياء، والترصد للمواطنين بتنفيذ أحكام الإعدام وإزهاق أرواح الناس دون وجه حق، علما بأن الله سبحانه لم يكلف أيا من رسله وأنبيائه ليكون وكيلًا عنه سبحانه على عقائد الناس أو رقيبًا على عباداتهم، فمنح الله الناس جميعا حرية الاعتقاد، وهو الذي قرر سبحانه محاسبة الناس جميعا يوم القيامة على جميع أعمالهم.

ويؤكد الأمين العام أن رسالة مؤسسة السلام هي نشر السلام والأمن في المجتمعات الإنسانية، وخاصة المجتمع العربي وإرشادهم إلى طريق الحق بعدما ساقهم الشياطين إلى طريق الشر والإجرام.

الخطاب الديني ينشر المفاهيم الخاطئة

ويضيف، ما وصلت إليه المفاهيم الخاطئة بسبب الخطاب الديني المشكوك في مصادره، بعيدًا عن كتاب الله الذي يدعو الناس للرحمة والعدل وحرية العقيدة والإحسان والتسامح والسلام وتحريم قتل الأبرياء وتحريم العدوان والفساد في الأرض وعدم الإضرار بحقوق الناس والتعاون على عمل الخيرات والبر والتقوى والتكافل الاجتماعي وأن يعيش جميع الناس في أمن وسلام، ولم يأمر الناس بواسطة رسوله أن يُكره الناس على الدخول في دين الإسلام وذلك تأكيدًا لحكمه الذي سيظل فاعلًا حتى قيام الساعة وهو قوله سبحانه: (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ)، منتهى الحرية لكي يكون للإنسان حرية القرار، وعلى أساس قراره ستتم محاسبته لأن الله (لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ) .

ويلفت «إبراهيم» إلى أن الله أرشد الناس إلى خارطة طريق لحياتهم بقوله سبحانه: (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشقى ﴿123﴾ وَمَن أَعرَضَ عَن ذِكري فَإِنَّ لَهُ مَعيشَةً ضَنكًا وَنَحشُرُهُ يَومَ القِيامَةِ أَعمى ﴿124﴾ قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرتَني أَعمى وَقَد كُنتُ بَصيرًا ﴿125﴾ قالَ كَذلِكَ أَتَتكَ آياتُنا فَنَسيتَها وَكَذلِكَ اليَومَ تُنسى ﴿126﴾) (طه: 123-126)، كما حدد الله سبحانه وتعالى للإنسان طريق السلامة وطريق الحق يتبعه في حياته بقوله: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (القصص: 77).

الآيات والعظات الإلهية تحفظ أمن الإنسان

ويستطرد: تلك الآيات والعظات الإلهية تصب في مصلحة الإنسان، ليحيا آمنًا على نفسه وعلى أسرته ومحافظًا على رزقه يكسبه بعرق جبينه لا يفزع من مجرم يترصد له ولا يعيش في قلق من خوف من إنسان قد يقتله في أية لحظة دون جريرة أو سبب من الذين نصَّبوا أنفسهم حماة الدين؛ يقضون على الناس بأحكام الإعدام وينشرون الفزع والعدوان.

ويوضح أن رسالة مؤسسة السلام تسعى لتشجيع الناس لتحقيق الأمن والسلام وتحفزهم على العمل من أجل وطنهم وحمايته من كل خفافيش الظلام ودعاة الشر والبهتان والكذب على الله ورسوله، وحاشا رسول الله أن يؤلف من عنده أقوالا تخالف ما كلفه الله للناس من آيات كريمة في كتاب كريم.

ويقول مؤكدًا، أن مهمة المؤسسة الدفاع عن رسول الله مما تم التزوير عليه والافتراءات التي تتعارض مع كتاب الله، وهو الذي كلفه الله سبحانه بقوله: (تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ) (الجاثية: 6)، وقوله سبحانه: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) (المائدة: 67)، كما يخاطب الرسول بأمره سبحانه بقوله: (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿43﴾ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿44﴾) (الزخرف: 43-44)، تأكيد على رسوله بالتمسك بالقرآن الكريم وهو ذكر له ولقومه وسوف يسألون يوم القيامة عن مدى اتباعهم المنهاج الإلهي وتشريعاته، إذ سيحاسب الإنسان على أساس اتباعه لكتاب الله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى