المرصد

الأمين العام لـ«رسالة السلام» يفتتح ندوة «تحرير العقل العربي نحو جمهورية جديدة»

أسامة إبراهيم: نؤكد على توجهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، التي عبر عنها في أكثر من مناسبة

استجابة لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لإعمال الوعي والتفكير تقيم مؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير» ندوة بعنوان «تحرير العقل العربي نحو جمهورية جديدة» يومي الأربعاء والخميس 22،23 سبتمبر 2021.

يشارك في الندوة كوكبة من القيادات السياسية أسامة إبراهيم والبرلمانية والعسكرية وأساتذة الجامعات والإعلاميين والشخصيات العامة.

وفي افتتاح الندوة ألقى الأمين العام ، أسامة إبراهيم كلمة المؤسسة وجاء فيها:

السادة والسيدات الحضور الكريم..

يسرني نيابة عن مؤسسة رسالة السلام للأبحاث والتنوير، أن أرحب بكم في مستهل افتتاح ندوة تحرير العقل العربي نحو جمهورية جديدة، والتي تأتي تلبية لمبادرات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والقضايا التي طرحها والتي تحتاج لعشرات الندوات والمؤتمرات والمقالات والملفات، وأن تتناولها مؤسسات المجتمع المدني و الإعلام الوطني بعمق وتحليل وحضور  في إطار بناء الوعي الحقيقي.

يطيب لي بداية أن أتوجه بوافر الشكر والامتنان للسادة الأفاضل الذين شرفونا ويشرفونا بالمشاركة في هذه الندوة التي تستمر على مدار يومين، وذلك في إطار مساهمة مؤسسة «رسالة السلام» في التنوير والوعي والتعليم ومحاربة الفكر الظلامي الإرهابي.

الحقيقة أنني وأنا أقدم لهذه الكلمة تزاحمت العديد من  الأفكار  في عقلي ووجدت صعوبة من أين أبدأ وأي قضية هي الأهم؟ فما يقوله الرئيس السيسي يعكس في رأيي معظم التحديات التي يواجهها الشعب المصري منذ عقود طويلة مضت، وما عانته وتعانيه الدولة المصرية من مصاعب وعقبات، وما تحتاجه من عمل دؤوب وجهود وإمكانيات، حتى نصل إلى ذروة الطموح وما نريد تحقيقه لهذا البلد.

وتأتي أهمية المحاور والمداخلات التي يطرحها هذا المؤتمر، في أنها تحاول بحث أسباب المشكلات والأزمات التي نعاني منها، وأيضًا طرح الحلول حتى لو كانت صعبة، وهي أن بلادنا في حاجة إلى بناء وعي حقيقي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.

نحن نرى أن هذا الوعي لا بد أن ينطلق من صفوة هذا المجتمع، ومن ثم ينطلق إلى المواطن العادي حتى يتحقق الإصلاح الحقيقي، الذي يسبقه حالة عميقة من الفهم للتحديات ومتطلبات المضي نحو المستقبل.

ومن الأمثلة على ذلك، أن إطلاق الرئيس السيسي للاستراتيجية الوطنية الأولى لحقوق الإنسان من العاصمة الإدارية الجديدة لم يكن وليد المصادفة، بل يعد الانتقال لها هو الإعلان للجمهورية الجديدة، ومن هناك بعث برسائل مهمة للغاية، منها أن حقوق وبناء الإنسان أحد المكونات الرئيسية للجمهورية الجديدة، خاصة أن الإنسان المصرى هو  صاحب الإنجاز للوصول إلى إعلان الجمهورية الجديدة.

كل الشواهد تشير إلى أننا أمام واقع جديد تعيشه مصر بشكل حقيقي بدأ الإعداد له منذ 7 سنوات بخطوات واضحة وملموسة ومشروعات حقيقية غيرت وجه الحياة في مصر  وأيضًا غيرت من واقع الإنسان المصري نحو الحياة الكريمة المنشودة.

إن إطلاق الاستراتيجية الوطنية المصرية لحقوق الإنسان هو حدث تاريخي يتواكب ويتناغم مع الملحمة التنموية العظيمة التي تشهدها مصر لبناء الدولة الحديثة.

فهذه الاستراتيجية شملت جميع المحاور سواء في مجال الحقوق المدنية والسياسية، ثم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، و حقوق المرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والشباب وكبار السن، ومحور التثقيف وبناء القدرات في مجال حقوق الإنسان.

إعمال الوعي والتفكير

من متابعة كلمات الرئيس السيسي نشعر أن لديه الكثير من الطموح لأبناء هذا الوطن في توفير الحياة الكريمة للمصريين، مع وجود عقبات وتحديات أبرزها غياب الوعي الحقيقي وأن هذه الأزمات وعدم الوصول إلى ذروة الطموح جاء نتيجة غياب الوعي وعدم الجرأة والشجاعة في القرار .

وتتركز أهمية هذا المؤتمر في أنه يناقش العديد القضايا المهمة التي ركز عليها الرئيس السيسي هي قضية الاختيار، فلابد أن نحترم من يعتقد ومَن لا يعتقد ونحترم اختيار من يعتقد، فلا مشكلة من أن ترى الكنيسة أو المعبد اليهودي، أو المسجد، ولا يمكن أن تصادر حرية الآخرين، واعتقادهم وأيضًا احترام مَن لا يعتقد.. الأمر عند اللَّه، هو مَن يحاسب.. وليس للبشر إلا أن يحترموا عقائد وأديان الآخرين.. فالتنوع والتعدد والاختلاف هو سنة كونية.

إننا نلتقي هنا للتأكيد على جملة من الثوابت التي تتبناها الدولة المصرية، في إطار من مناخ التسامح والتعايش والحوار واحترام الآخر. فمصر اتجهت عن قناعة للقضاء على كل مظاهر التشدد والتطرف والتمييز وإرساء قواعد المساواة والعدل، وتكافؤ الفرص وترسيخ مبدأ المواطنة، فلا فرق بين مسلم ومسيحي.. المهم أنه مواطن مصري يحظى بالحقوق وعليه واجبات.

نؤكد كذلك على توجهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، التي عبر عنها في أكثر من مناسبة، حملت قيمة الوعي والتفكير و العمل والاجتهاد والصراحة والمصارحة والمكاشفة والصدق، وبشائر الأمل في غد أفضل، والكثير من الآمال للدولة المصرية الناهضة والمواطن المصري في كل مكان.

وفي نهاية كلمتي، أسأل الله العلي القدير أن يوفقنا جميعًا ويسدد على طريق الحق خطانا لما فيه الخير لمصرنا الغالية وللعالم أجمع وأشكركم على حسن الاستماع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اللائحة التنفيذية المقترحة لمؤسسة «رسالة السلام»

  • البند الأول: هدف المؤسسة تأسيس تيار تنويري بغية الوصول إلى القاعدة الشعبية العريضة، مع تجنب الدخول في صراعات مباشرة تعطل رسالة التنوير.
  • البند الثاني: القرآن كتاب هداية منفتح على كل العصور والأزمنة، وهو رسالة تنوير لكافة البشر وليس خاصًا بقومٍ دون غيرهم.
  • البند الثالث: لا إكراه في الدين وما يترتب عليه من إنسانية فقه الدين، وخضوعه للفهم الإنساني.
  • البند الرابع: الدين أتى لخدمة الإنسان مثل سائر العلوم والآداب والفنون.
  • البند الخامس: لا يمتلك أحد من البشر سلطة التحدث نيابة عن الله.
  • البند السادس: الإسلام دين للإنسانية جميعًا في تسليم وجوههم له، كل بما أتاه الله من ضمير وحكمة وعقل.
  • البند السابع: تستهدف المؤسسة إبراز الجانب الإنساني والراقي الذي تم طمسه وإخفاؤه لصالح الطائفية والمذهبية.
  • البند الثامن: التعامل مع المرويات الحديثة بواقعها التاريخي والنسبي، مع مراعاة التمييز بين السنة العملية المتوارثة عبر الأجيال وبين المرويات الحديثة.
  • البند التاسع: التعامل مع التراث بوصفه نتاجًا بشريًا يلزمنا بمراعاة واقع وظروف عصرنا.
  • البند العاشر: الإجماع هو إجماع الشعب، وفقًا للقانون وعرفه، وليس إجماع النخب الدينية.
  • البند الحادي عشر: تفعيل دور العلوم الإنسانية في إظهار إنسانية الدين.
  • البند الثاني عشر: ضرورة أن تحظى مؤسسة رسالة السلام بقبول ومباركة أجهزة الدولة خاصة وأن هذا التوجه ترعاه الدولة المصرية.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى