ملفات خاصة

الإخوان والديمقراطيون الأمريكان

السفير العرابي: واشنطن لن تكرِّر استراتيجية 2011 مرة أخرى

سادت حالة من الترقب الحذر المشوب بالقلق شعوب المنطقة العربية، بعد أن أُعلن فوز مرشح الحزب الديمقراطي، جو بايدن، بالرئاسة الأمريكية.

الديمقراطيون الأمريكان مشهورون بدعم جماعات ما يسمى بالإسلام السياسي وعلى رأسها جماعة الإخوان الإرهابية، ووقوفهم دائمًا بجانبهم للوصول إلى الحكم.

وتعليقًا على ذلك قال السفير محمد العرابي، وزير الخارجية المصري الأسبق، إنَّ جماعة الإخوان، تقلّص دورها قبل وصول الديمقراطيين إلى الحكم، وبالتالي لن يكون سهلًا إعادة هذا الدور لهم.

هل يكرر الديمقراطيون الأمريكان سيناريو 2011

وأضاف في تصريح خاص لـ«التنوير»، أن الرفض للجماعة الإرهابية هو رفض من شعوب المنطقة نفسها وليس من قوة خارجية.

علاوة على أنه في الوقت نفسه بدأ العالم كله بالنظر إليهم على أنَّهم أصل الإرهاب والمنبع الأساسي له.

وعن الخوف الشعبي من تكرار سيناريو ما يسمى بـ«الربيع العربي» بدعم من (أوباما) المنتمي للحزب الديمقراطي، قال السفير «العرابي»، إن الفكرة التي كانت موجودة في عام 2011، تقلَّصت تمامًا.

وذلك نتيجة الرفض الداخلي للإخوان وحلفائهم في المنطقة، وتنامي الاقتناع بأنهم وراء التطرف والإرهاب في العالم.

وأضاف أن الوضع أصبح مختلفًا، لكن بلا شك ما زال لهم دور ما يلعبونه في بعض بلدان المنطقة.

كما أنه ما زال لهم بعض التأثير لدي الإدارة الأمريكية، إلا أن ذلك كله لا يرقى إلى الدرجة التي تقوي شوكتهم مرة أخرى.

رفض الشعوب للفوضى

وتوقع «العرابي» عدم نجاح الإخوان أو عملاء أمريكا في إشعال فتيل الحروب الأهلية في المنطقة مرة أخرى، كما حدث أثناء فترة إدارة أوباما.

لأن المنطقة أصبحت أكثر نضجًا في تلقي مثل هذه الأفكار والشعوب أصبحت مرهقة ومتعبة من الفوضى.

وبالتالي ترفض هذه المبادئ وتعلم أن الطريق الصحيح لتحقيق طموحاتهم المشروعة هو طريق البناء والتطور والتنمية.

وأشار إلى أنه لا يتوقع لجوء الإدارة الأمريكية الجديدة إلى نفس التكتيكات التي اتبعتها إدارة أوباما، في تنفيذ مخططهم «الشرق الأوسط الكبير».

موضحًا أن الهدف نفسه سيظل في أروقة السياسية الأمريكية، لكن طريقة التنفيذ لن تأخذ نفس المجرى الذي كان موجودًا في 2011.

أمريكا وطموحات أردوغان في المنطقة

وتطرَّق السفير محمد العرابي، إلى تدخلات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان في الدول العربية، قائلًا إنه سيُواجه فترة صعبة مع الإدارة الأمريكية الجديدة.

لأنه كان يُستخدم من قِبَل الاستراتيجية الأمريكية في بعض المناطق وهو في حلف الناتو، وعضو مهم بالنسبة له.

ولفت إلى أن أمريكا ستحاول خلال فترة (بايدن) أن تزيد من تماسك الحلف في الفترة المقبلة.

وبالتالي سيكون هناك ضغط كبير على أردوغان، بحيث لا يساهم في تفكك الحلف مثلما حدث في نزاعه مع اليونان وفرنسا.

وأوضح أن السياسة الأمريكية ستحاول تحجيم طموحاته في المنطقة بضغوط سياسية مستمرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى