المرصد

الإسلام دين الإنسانیة والسلام

مؤسسة رسالة السلام تؤید مبادرة الرٸیس السیسي بتصویب الخطاب الإسلامي

«يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُواۚ…».. (الحجرات : 13).

بهذه الآية الکریمة أرسى المولى عز وجل قاعدتين هامتين، أولهما أن المجتمع البشري يتكون من ذكر وأنثى بلا تمييز.

أما القاعدة الثانية فهي أن اختلاف الأعراق والأجناس هدفه التعارف والتعاون بينها وليس التقاتل والتناحر ومحاولة البعض فرض هيمنته وسيطرته على الآخرین.

في هذا الإطار جاءت رسائل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال فعاليات منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة في أفريقيا، لتؤكد على ضرورة التعايش السلمي بين شعوب العالم، وضرورة تبادل الثقافات والإمكانات بين الدول من أجل التنمية المستدامة التي ستعود بالخير والنفع على الجمیع.

كما جاءت مداخلات الرئيس خلال فعاليات منتدى شباب العالم بشرم الشيخ، لتؤكد على دعم الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

کما عكست تلك الكلمات تنبيه حكومات وشعوب العالم بضرورة التصدي للفكر المتطرف الذي تنامى في السنوات الأخيرة. والتأكيد بأن الإسلام دين الإنسانية والتسامح وأنه بريء من تلك الاتهامات المنسوبة له زورًا بدعم التطرف والعنف.

وأوضح أن القرآن یدعو إلى القيم الإنسانية والتسامح والعفو والأمر بالمعروف وعدم قتل المسالمين حتى من غير المسلمين، مشيرًا إلى أن الإسلام اعتبر سفك دماء إنسان من أكبر الكبائر بل وقاتل الفرد كقاتل الإنسانية جمعاء.

مصداقا لقوله تعالی: «مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ».. (المائدة : 32).

 

الإسلام دين الإنسانية

وإذ تعرب مؤسسة رسالة السلام عن تأييدها لرسائل الرئيس السيسي في المؤتمرین الدوليين اللذين استضافتهما مصر مؤخرًا. فإنها تؤكد على مطالبتها بضرورة تصويب الخطاب الإسلامي وتنقيحه مما شابه من روايات مكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم، تخالف بشكل واضح وصريح الخطاب الإلهي الداعي للسلام والرحمة والعدل والمساواة.

ولقد جاءت الفعاليات التي نظمتها مؤسسة رسالة السلام لتحمل ذات الهدف، كان آخرها مؤتمر «القرآن في مواجهة الإرهاب»، والذي أوصی بضرورة دعم مبادرات القيادة المصرية عن تصويب الخطاب الإسلامي وحقوق المرأة التي حث عليها القرآن الكريم ومحاربة ظاهرة الطلاق الشفهي.

كما نظمت المؤسسة حلقة نقاشية بمقرها الرئيسي بالقاهرة، استضافت خلالها عددًا من المفكرين والباحثين وعلماء الدين، وانتهت بوضع «وثيقة رسالة السلام لتصويب الخطاب الإسلامي» والتي سيتم رفعها للمنظمين لمؤتمر الأزهر الشريف المقرر انطلاقه في يناير القادم تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ولم تتوقف مساهمات المؤسسة في ملف تصويب الخطاب الإسلامي عند تنظيم المؤتمرات والندوات والحلقات النقاشية، بل أصدرت مجموعة مٶلفات تتضمن أبحاث ورؤية عملية ومستنيرة للمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي من منظور قرآني لتصويب الخطاب الإسلامي وتنقيح الخطاب الديني من الروايات والإسرائيليات التي شوهته وانحرفت به عن مساره.

کما تتناول بعض تلك المولفات أركان الإسلام الحقيقية والتي لا تنحصر في العبادات فقط كما يزعم البعض بل تتجاوز ذلك لتتضمن أيضًا المعاملات والمحرمات.

فضلًا عن كتاب «الطلاق يهدد أمن المجتمع» الذي فاز مؤخرًا بجائزة أفضل كتاب عربي لعام 2019 وفقًا لشبكة إعلام المرأة العربية.

جدير بالذكر أن مصر أطلقت واستضافت منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة في أفريقيا (12-13 ديسمبر 2019) بمشاركة عدد من رؤساء وقادة القارة السمراء.

وكذلك نظمت مصر واستضافت منتدى شباب العالم في شرم الشيخ (للعام الثالث)، في الفترة من 14 وحتى 17 ديسمبر بمشاركة آلاف الشباب من مختلف دول العالم، فضلًا عن وفود رسمية ومنظمات دولية وإقليمية ومجتمع مدني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى