نور على نور

الإسلام دين الحرية

الله سبحانه يخاطب عباده دون وسيط أو حجاب

Latest posts by المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي (see all)

إذا كان الله سبحانه وتعالى ترك للإنسان حرية اختيار دينه، فهل من المعقول أن يحرمه من اختيار ملابسه؟

فلا فرض، ولا سيطرة ولا إلزام لأي إنسان في التقيد بأي نوع من الألبسة، وعلى من يفتي وعلى من يدعو الناس لاتّباع كتاب الله وآياته أن يراعي أن ديننا أساسه حرية الاختيار.

على ذلك الأساس سيكون الحساب عند الله وليس لإنسان الحق في الحجر على آخر، ولم يمنح الله الرسول أو الأنبياء إكراه الناس على ما لا يرغبون فيه..

فالإسلام دين الحرية..

ودين السلام..

دين العقل والتفكر الحر في ملكوت الله..

ينهل من كونه عظمة الخالق جل جلاله، ويؤمن برحمته التي ليس لها حدود، يغفر للمذنب، ويعفو عن المسيء، ويستقبل من يقبل عليه مستغفرًا عن ذنوبه، تائبًا عن أفعاله.

إن حرية الإنسان تكليف، وقرارته هو وحده مُحاسب عليها، فلا كهنة في الإسلام..

فالله وحده هو من سيحاسب الناس على أفعالهم يوم القيامة، ولم يكلف أحدًا من عباده نيابة عنه..

وهو يوجّه رسوله الكريم: «وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّۚ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ» (الأنعام : 66).

فالله سبحانه يخاطب عباده مباشرة دون وسيط، ودون حجاب..

حيث يدعو خلقه جميعًا دون استثناء في قوله تعالى: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» (البقرة: 186).

فالله يحاور عباده كلما قام الإنسان بتلاوة القرآن، فيتفاعل مع الحوار الإلهي الذي يشع منه نور وضياء يشرح الصدر، ويستقبله العقل هدىً وسراجًا منيرًا، يضيء له دروب الحياة، ويقربه إليه كلما سجد لله يرجو عفوه ومغفرته، وأن يبارك له في صحته، وينعم عليه برزقه، ويحفظ له أمنه في الحياة الدنيا ويوم الحساب، واحد أحد لا شريك له، يلجأ إليه الإنسان كلما ضاقت به الحياة وصعبت عليه الأمور، يرجو من الله رحمةً وعونًا، ليزيل كربه..

ولن يخيب الله ظن عبده، فلنرجع إلى الله فهو سبحانه يدعونا في قرآنه ارجعوا إلى الله وكونوا عبادي الصالحين سيفرّج كروبنا ويرفع عنا أثقالنا ويرزقنا من حيث لا نحتسب.

المصدر:

مقال «علي محمد الشرفاء يكتب: الإسلام دين الحرية» المنشور بموقع «الشعلة»

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى