الخطاب الإلهى

الإسلام دين المعاملات

د. أنور: القرآن أمرنا بحسن التعايش مع غير المسلمين

شدد أستاذ الشريعة بكلية الحقوق جامعة حلوان د. رشدي أنور، على ضرورة معاملة غير المسلمين بكل الحب والترحاب وخاصة السياح، الذي يأتون إلينا من كل بقاع الأرض.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير»، إن الإسلام لم ينتشر قديمًا أو حديثًا إلا بالمعاملة الطيبة، وعند النظر في القرآن الكريم، يُلاحظ أن عدد آياته 6236، الآيات التي تتحدث عن العبادات 110 فقط، وباقي الآيات عن معاملات، لذلك يجب أن نتعامل مع اليهود والمسيحين، وفق الآية الكريمة: «لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ» (الكافرون: 6)

وقوله تعالى: «لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» (البقرة: 256)

حُسن معاملة غير المسلمين

وأكد «أنور» أن الأمور واضحة وصريحة ومن يدَّعي غير ذلك ويقول لا نصافح غير المسلم، هذا جاهل لا يعلم حقيقة ديننا، لأنه  الإسلام يحضنا على حب الآخر والاقتراب منه والعطف عليه ووصله حتى إن قطعنا.

وقال الله تعالى: «لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ» (الممتحنة: 8)

قال تعالى: «الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ» (المائدة: 5).

العلاقة بين الأديان السماوية

وذكر أنه من خلال هاتين الآيتين الكريمتين، تضح العلاقة بين الأديان السماوية، اليهودية والمسيحية والإسلام، ونجد أن جميع هذه الشرائع متفقة من حيث العقيدة، فالله واحد والرسل متعددين، ثم الشرائع تختلف من حيث الزمان والمكان، فشريعة اليهود كان لها وقتها وزمانها وأحكامها.

وأوضح أن السماحة جاءت من صُلب الإسلام، قال تعالى: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ» (الأنبياء: 107)

وأشار إلى أنه في شريعة الإسلام نأكل طعام غير المسلم ونشرب شرابه، ولا يجوز شرعًا محاربتهم أو منعهم من أداء طقوسهم داخل المجتمعات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى