أخطاء شائعة

التراث يرسخ لعبودية المرأة لزوجها

د. علام: الله حدد حقوقًا كثيرة للزوجة ووصى برعايتها ومساعدتها

استنكر استشاري العلاقات الأسرية والاجتماعية، د. أحمد علام، ما تضمنه التُراث من أفكار مغلوطة بشأن المرأة أو ما تم دسَّه قديمًا من روايات، مما جعل بعض الأزواج يظنون أن الزوجة «عَبْدَة».

وأضاف في تصريح خاص لـ«التنوير»، أنَّ هذه الواردة في كتب التراث، لا تتفق مع صحيح الإسلام ولا مع قيم الإنسانية ويجب التخلص منها.

وأوضح أنه يوجد عقد بين الزوجين، سمَّاه الله عز وجل الميثاق الغليظ وهو لا يُستهان به، والذي حدَّد حقوقًا كثيرة جدًا للزوجة.

قال تعالى: «وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا» (النساء: 21).

أسباب انتشار أفكار مغلوطة ضد المرأة

وأوضح «علام» أنَّ انتشار العنف ضد الزوجة يعود إلى عدة أمور، منها تربية الابن بأن له حقوق لا يجوز أن تكون متاحة لاخته، رغم أنَّه يجب أن تكون الحقوق والواجبات مطبقة على الجميع داخل الأسرة، حتى التعاون في أمور المنزل مثل إعداد الطعام يجب أن يُساهد فيه الذكور وليس الإناث فقط، لأن ذلك يؤدي إلى أن الرجل عندما يُصبح زوجًا يكون غير معتاد على مساعدة زوجته وأنه يأمر وينهى فقط، يجعله يطلب كل شيء من زوجته، وعندما تخذله في هذا الأمر ولا تستطيع فعله ، تبدأ المشادات والمشاحنات وقد تصل إلى العنف.

وأشار إلى أن أساس هذا السلوك يكون من تربية الأسرة للولد وهو في الصغر وبعض الكلمات والأمور المغلوطة التي يُرددها البعض.

رعاية المرأة والابتعاد عن العنف

وأكد «علام» أن الله سبحانه وتعالى أرشدنا إلى رعاية المرأة، والتي تعتبر ضمن مسؤوليات الرجل، وكذلك جميع الأديان السماوية تنهى عن العنف ضد المرأة بشكل عام، وضد الزوجة بشكل خاص.

وشدد على أنه إذا تمت تربية النشء بطريقة مختلفة، سيؤدي إلى اختلاف طبيعة الابن عندما يكون زوجًا فيما بعد.

وقال إن الزوجة عليها أعباء كثيرة ولا يوجد مانع من مساعدتها.

وأضاف: يخطئ الزوج عندما يعتقد أن عنفه مع زوجته يجعلها سعيدة معه، لأن الأمر بالعكس، فعندما يكون هيِّن وليِّن معها ويخاف عليها، ستطيعه دون أن يطلب منها شيء أو يأمرها.

وشدد على أنه لا يجب إلحاق الضرر بالزوجة، خاصة أن الزواج من أجل سعادة الطرفين وليس لذل المرأة وجعلها عبدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى