الأسرة والمجتمع

التعايش السلمي لتصويب الخطاب الإسلامي

الطبيعة البشرية قائمة على الاختلاف والتنوع وليس التعصب ونشر الفتن

التعايش السلمي وقبول الآخر، أمر ضروري ويعتبر من الآليات الهامة والخاصة بتصويب الخطاب الإسلامي وخروجه بشكل لائق وإيجابي.

البعض لا يقبلون التعامل مع الآخرين ويتشبثون في آرائهم وحدهم دون غيرهم والباقين دائمًا على خطأ ورأيه فقط الصواب.

التعصب والتسامح وعدم قبول الآخرين أو الاختلاف وممارسة أشياء عدوانية تجاههم، كلها أسباب تقف حائلًا أمام مهمة تصويب الخطاب الإسلامي.

التعايش السلمي ضرورة لاستقرار المجتمعات

الطبيعة البشرية قائمة على الاختلاف والتنوع؛ خلقنا الله شعوبًا وقبائل مختلفة العادات والمعتقدات تتعارف وتتآلف.

قال تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ» (الحجرات : 13).

التعايش السلمي يؤدي بالمجتمع إلى التقدم والاختلاف في الآراء دون تعصب أو حدوث فتن وقتال ورمي الآخرين باتهامات ليست فيهم.

كثير من الفتن والمشكلات وقعت فيها المجتمعات لمجرد وجود اختلافات في الرأي، ويتمسك أحد الأطراف برأيه ويكفِّر الآخر.

الدكتور عبدالفتاح العواري، عميد كلية الدعوة بجامعة الأزهر، دعا إلى التسامح ونبذ العنف والتمسك بقيم الإسلام الذي يدعو إلى السلام والتعايش السلمي.

وأكد أن المسلمين الأوائل ضربوا أروع الأمثلة في العفو والتسامح وقبول الآخر، حيث تعاملوا بمنتهى السماحة والرقي مع الناس.

الأصل في الشريعة الإسلامية التسامح والعفو وليس القتال والحرب، كما يروج البعض زورًا وبهتانًا.

الدكتور عبد الله سرحان، عميد كلية الدراسات العليا السابق، أكد أن الإسلام دين العقل والحكمة ويأمرنا بالعدل والإحسان مع غير المسلمين.

الإسلام دين التسامح والرحمة في موطنهما ودين القوة على من يعتدون عليه واختلاف الأديان يوجب القبول والتعايش مع الآخر.

البلاد تُبنى بالتسامح والحب

الدكتور عبد المنعم فؤاد، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، أوضح أن المجتمع في حاجة إلى شباب يعرف الرسالة الحقيقية للرسل.

وكذلك قلوب تعي معنى الرسالات السماوية، موضحًا أن البلاد لا تُبنى إلا بالتسامح والحب، بعيدًا عن التشرذم والاختلاف.

الثقافة الإسلامية تقوم على التحدث مع الناس جميعًا بالحسنى كما أقر الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم.

قال الله تعالى: «وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ» (البقرة : 83).

كما دعا الشباب إلى نبذ العنف والتمسك بقيم العفو والتسامح والود والتعايش السلمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى