أخطاء شائعة

التعليم عن بُعد يفتقد القيم وبناء الشخصية

خبيرة تربوية: استمرار كورونا يُنتج أزمات لدى الأجيال

التعليم يشهد أزمة في زمن كورونا، وذلك استمرارًا لإشكاليته الرئيسية في الوطن العربي، لأنه قائم على التلقين والحفظ والتعاليم المنسوبة للدين القائمة على التعصب وكراهية الآخر.

لذلك التعليم يحتاج إلى نظرة الخبراء، لتأثيره على بناء الشخصية والقيم وبث اتجاهات الأجيال، كما ذكرت الخبيرة التربوية د. بثينة عبدالرؤوف، في تصريح لـ«التنوير».

وطالبت بالابتعاد عن بث القيم الدينية والسياسية المخالفة، والاعتماد على تلك التي تبث الوطنية والانتماء.

إبعاد الأطفال عن التلقين والحفظ

وأوضحت «عبد الرؤوف» أنه من الضروري بحث كيفية تعويض الطلاب عن الأبعاد المختلفة التي نفتقدها في زمن كورونا ومنها ما هو نفسي واجتماعي تربوي.

وقالت: من خلال مناقشتي مع كثير جدًا من الأمهات المتعلمات وغير المتعلمات، لا يستطعن سد تلك الفجوة، لأن الأسرة تعودت على أن الطفل يذهب إلى المدرسة خاصة العائلات التي تعمل فيها الأم، فهي تعتمد على المدرسة اعتماد كلي.

وأكدت أن استمرار كورونا يُحدث قصور في الناحية التربوية لدى الأجيال الحالية، ونتائجها ستكون صعبة.

وأشارت إلى أنَّ التعليم عن بُعد يعتبر حلًا جزئيًا للطلاب ويعوض الناحية المعرفية فقط، تلك التي يفتقدها في المدرسة، من خلال شرح الدروس،

لكن التعليم عن بعد لا يستطيع تعويض الطفل عن الناحية المهارية والوجدانية والقيم والاتجاهات وبناء الشخصية، وكذلك البعد التربوي في العملية التعليمية.

أزمة التعليم تحاصر دول العالم أجمع

وذكرت أن أزمة التعليم في ظل انتشار فيروس كورونا، مشكلة دولية وعندما يُواجه العالم مشكلة لأول مرة تكون الحلول مؤقتة لأنَّها لم تُجرَّب بعد، فمنذ الحرب العالمية الثانية لم يحدث الانغلاق على المجتمعات ويحدث انفصال تام في الدول.

وأوضحت أن أوروبا هي الأخرى لديها إشكالية في ذلك الأمر، وفي إنجلترا يحاولون تعويض ذلك بفتح المدارس قدر المستطاع ومن ثمَّ غلقها مرة أخرى، لكن لا يعرفون كيف يعوضون الطفل، لأنه لا يوجد حلٍ مجدٍ أو من الممكن أن يعوض انعزال الأطفال عن المجتمع المدرسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى