أركان الإسلام

التفكير أساس التعليم وليس الحفظ… أستاذ مناهج يدعو

مفكر عربي: منحنا الله العديد من الأسلحة لمقاومة كل أنواع الخرافة

دعا أستاذ المناهج بالمركز القومي للامتحانات والخبير التربوي، د. سعيد شكري، إلى ضرورة اعتماد التعليم على التفكير والفهم والابتعاد عن الحفظ دون الفهم.

واستشهد بقوله تعالى: «كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ» (ص: 29)

وأضاف في تصريح خاص لـ«التنوير»، أن الله سبحانه وتعالى خلق العقول للناس، من أجل أن يتفكروا في كل شيء وليس للحفظ فقط.

اعتماد التعليم على التفكير.. التدبر في آيات القرآن الكريم 

وأشار إلى ضرورة التفكر في آيات القرآن الكريم والتعلم منها وتطبيقها على أرض الواقع في حياتنا اليومية.

قال الله سبحانه وتعالى: «إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» (آل عمران: 190 – 191).

أسلحة مقاومة الخرافة

ويتفق ذلك مع تضمنه مقال المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي الذي جاء بعنوان “أسلحة مقاومة الخرافة”.

ونصَّ المقال على:

لقد منحنا الله العديد من الأسلحة، لمقاومة كل أنواع الخرافة، أولها الإيمان بالله إيمانًا صادقًا، ويقينًا لا يتزعزع بأن نؤمن بما أمرنا الله به، ونثق ثقة مطلقة فيما وعدنا في قوله سبحانه:

«قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ» (التوبة:51)

ثم يطمأننا بقوله سبحانه: «وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (يونس:107)

كما أن الله سبحانه أمرنا بقراءة (المعوذتين: سورة الفلق / وسورة الناس)، ولكن الأمر فوق ذلك يتطلب إيمانًا يقينيًا لما سبق من آيات كريمة بأن الله وحده هو الحافظ، تأكيدًا لقوله: «فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ»

أما من لديهم زيغ أو شك في الإيمان واتبعوا خرافات وأساطير الموروثات، فسيظلون يعيشون في شقاء، حتى يرجعوا إلى الله ويؤمنوا به.

وساوس الشياطين من الإنس والجن

وعليهم أن يستعيذوا بالله من وساوس الشياطين من الإنس والجن، ومن يتبعهم ويقتفي أثرهم ويصدق أكاذيبهم، فقد أشرك بالله وخسر دينه دنيا وآخرة.

والتصديق بتلك الخرافات فتح سوقًا للدجالين لاستغفال الناس، والذين في قلوبهم شك في قدرة خالقهم على حمايتهم وحفظهم من كل مكروه.

فكم تسببت الخرافة والروايات الموروثة في تغييب العقول لدى المسلمين، لتجعلهم يعيشون في الجهل والتخلف والفقر، والاعتماد على البشر، وينسون خالق البشر.

وقد قال النبي إبراهيم وهو يدعو الله سبحانه بقوله: «الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (82)» (الشعراء )

ذلك هو التسليم الكامل لله الواحد الأحد الفرد الصمد.

«وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (220)» (الشعراء)

ولذلك فالله سبحانه وعد عباده المخلصين بأن يحفظهم ويذهب عنهم الحزن ويشفيهم من أمراضهم ويرزقهم من حيث لا يحتسبون إذا آمنوا به حق الإيمان، ويجعلهم من الأبرار الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون إذا تمسكوا بكتابه واتبعوا رسوله بما نقله عن ربه من آيات بينات في قرآن مبين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى