TV

التكليف الإلهي للرسول الأمين وحقيقة سُنته

الكثير من الروايات ساهمت في رسم شقاق وتناحر وفرقة بين المسلمين

نتابع القراءة في الجزء الثاني من كتاب «ومضات على الطريق في جزئه الرابع، التكليف الإلهي للرسول الأمين وحقيقة سُنته» للمُفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي.

يقول المؤلف بالعودة للتاريخ، أن الكثير من الروايات ساهمت في رسم شقاقٍ وتناحر وفرقة بين المسلمين وصنعت لنا فرقًا ومِلل في الوقت الذي نحن أشد حاجة فيه للوحدة لا التفرقة والشتات..

حقيقة رسالة الإسلام

حقيقة رسالة الإسلام هي دعوة الله تعالى الناس لاتباع ما يُبلغهم به الرسول الكريم من وحدة وتماسك وتوحيد الله الواحد الأحد.

وقد حذّرنا سبحانه وتعالى في آيات القرآن الكريم من اتّباع الشيطان وأصحاب الروايات، لأن هدفهم كان وما زال استهداف كتابه المبين الذي يُخرج المؤمنين من الظلمات إلى النور، ولن يستطيعوا مهما أوتوا من الأكاذيب والتحريف أن يحاربوا الله ورسوله، رغم الكثير من المحاولات.

التكليف الإلهي للرسول الأمين كما جاء في القرآن

كما ذكر الكاتب بأن الله عز وجل بلّغ الناس عن طريق رسوله الكريم بأنه لم يُعيّن وكيلًا أو وصًيا عنه على الناس، فالتكليف الإلهي للرسول، هو أن يُبلّغ ما أنزل الله عليه في كتابه المبين.

لقد جاءت رسالة الإسلام حاملة قيمًا إنسانية سامية، ليطبقها رسولنا الكريم على أرض الواقع، وتكون بذلك سنته أفعالًا ملموسة الآثار وليست مجرد أقوالًا واهية لا تحمل أي معنى.

كما أنها ليست أقوالًا مُرسلة، بل أفعالًا وأخلاقًا يتعامل بها الرسول مع كل الناس بالرحمة والعدل والأخلاق العظيمة، ولا يُمكن اعتبار الروايات والأقوال المنسوبة للرسول الكريم «سُنته»، فالقرآن هو المنهج والرسول هو من يُطبقه وفقًا للإرشاد الرباني وما يدعو إليه القرآن الكريم.

الدين علاقة بين العبد وربه

كما يَحُث على المحبة والتسامح ويُبين أن الدين علاقة فردية بين الله تعالى والعبد وأن الصلاة والعبادة دافعٌ للألفة والتكاتف بين أفراد المجتمع، حتى لا يبقى فقير يبحث عن مأكل ولا مسكين يبحث عن مأوى، ولا مريض يسعى لطلب العلاج، فالكل يد واحدة تسعى للخير والوئام ..

ختاما، أكّد الكاتب أن الله تعالى قد وضع للناس قاعدة وهي حرية الاختيار والاختبار، فمن قبِل دعوة الله وما جاءت به الآيات الكريمة فقد فاز في الدنيا والآخرة، ومن اتّبع الروايات والإسرائيليات فقد خسر الدنيا والآخرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى