طاقة نور

التنمر الأكثر مكرًا

التطور الهائل للتكنولوجيا تسبب في ارتفاع مستوى القلق الاجتماعي بين المراهقين

التنمر الإلكتروني يُمثل ظاهرة شديدة الخطورة، فقد تسببت في ارتفاع مستوى القلق الاجتماعي بين المراهقين.

هذا ما ذكره كتاب «التنمر الإلكتروني.. ماهيته وخصائصه وأنماطه وسبل الوقاية»، تأليف د. مناور عبيد العنزي، مطالبًا بتشريع القوانين الرادعة لممارسي التنمر الإلكتروني بأشكاله كافة.

وأضاف أنَّه نظرًا للتطوّر الهائل لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومواقع التواصل الاجتماعي وما يتبعها من تطوير للتطبيقات كل لحظة، فإن أي محتوى ضار مثل الكلمات المسيئة أو الشائعات تنتشر فور عملية النشر بسرعة فائقة تفوق الخيال.

التنمر الإلكتروني ظاهرة شديدة الخطورة

وأشار المؤلف إلى أن ذلك يتم من خلال قيام باقي الحسابات الإلكترونية بإجراء عملية مشاركة للمنشور أو نسخ ولصق للمحتوى المنشور، وكل هذا يحدث خلال ثوانٍ والمتنمرون الإلكترونيون يقومون بعملية النشر للمحتوى الضار مثل (صور مسيئة، شائعات، مقاطع فيديو، تهديدات).

ولفت إلى أن التنمر الإلكتروني، شكل جديد من أشكال التنمر ولكنه أكثر مكرًا، فهو يحدث بشكل أكثر سرية من التنمر التقليدي ويشمل في المقام الأول التنابز بالألقاب والتهديدات والاتهامات الباطلة والعزلة الاجتماعية والتهميش.

وأوضح أنه سليل البلطجة العلائقية غير المباشرة والعدوان اللفظي المباشر، ويمكن القيام به جنبًا إلى جنب مع غيره من أشكال التنمر التقليدي.

إلحاق الضرر بالآخرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي

وتابع أنَّه بذلك يضر الآخرين عن طريق إرسال أو نشر المواد الضارة أو الانخراط في أشكال أخرى من العدوان الاجتماعي باستخدام الإنترنت أو غيرها من التكنولوجيا الرقمية.

وتطرَّق الكتاب إلى توضيح كيف يكون التنمر الإلكتروني، حيث يكون من خلال: إرسال رسائل تهديد أو تخويف أو مضايقة ونشر الشائعات والأكاذيب وتشويه السمعة والسخرية والإهانة والاحتقار وإرسال مواد إباحية أو التحرش الجنسي والعمل على عزل الآخرين والتحريض ضد فرد معين أو جماعة معينة.

تأثير عميق للتنمر الإلكتروني على الأشخاص 

وأشار المؤلف في الكتاب إلى أنه يصعب الهروب من التنمر الإلكتروني، حيث لا تجد ضحيته مكان للاختباء فيتم التنمر عليها أينما كانت من خلال الرسائل لهواتفهم المحمولة أو الكمبيوتر أو التعليقات المسيئة عبر مواقع الإنترنت، على عكس التنمر التقليدي فمجرد ذهاب الضحية إلى المنزل فهو بعيد عن التنمر حتى اليوم التالي أما في حالات التنمر الإلكتروني يصعب الهروب.

وأوصى المؤلف بعدة أمور تسهم في الوقاية من التنمر الإلكتروني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتمثلت في أنه على الأهل تثقيف أبنائهم باستمرار بوسائل حماية المعلومات الشخصية وتعزيز الثقة بين الأهل وأبنائهم والتنبيه على عدم الوثوق بأي شخص عبر الإنترنت.

ضرورة مراقبة الأبناء عند استخدام الإنترنت

وكذلك أشار الكتاب إلى ضرورة مراقبة الأبناء عند استخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وتوعية أفراد المجتمع بمخاطر التنمّر الإلكتروني، إضافة إلى إتاحة العنوان عبر مواقع التواصل الاجتماعي للأشخاص المعروفين فقط والمحافظة على سرية كلمة المرور الخاصة بالحسابات الإلكترونية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى