أخطاء شائعة

«الجبالي» تطالب بوضع قيود على استغلال صور المرضى

مراعاة القيم الإنسانية في التعامل مع المحتاجين أمر ضروري

ناشدت نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا المصرية السابق، المستشارة تهاني محمد الجبالي، الجهات المعنية بالإعلام والإعلان، بوضع قيود على نشر صور المرضى في الإعلانات.

وقالت في تصريح خاص لـ«التنوير»، إنَّ نشر صور المرضى عبر الإعلانات، لها بعد إنساني وآخر قانوني.

البعد الإنساني، هو الأخطر لأن فكرة إظهار المريض بحالته الإنسانية التي هو عليها سواء مرضى السرطان أو الأمراض الخطيرة الأخرى وغيرها واستغلالها بهذا الشكل في الإعلانات، مسألة ليست مستحبة على المستوى الإنساني، ويجب مراعاة الحالة النفسية للمريض بأنه لا يتم التشهير به بهذا الشكل من خلال الإعلان.

ضرورة وضع قيود لنشر صور المرضى في الإعلانات

وتطرقت إلى البُعد القانوني، قائلة إنه يتوقف على «هل حصلوا على موافقة هؤلاء المرضى الكتابية على الظهور في الإعلانات أم انهم استغلوا وجودهم في المستشفيات ومن ثم تصويرهم وعرض صورهم؟»، لأن مشاركة أي إنسان في الإعلانات لا بد أن تتم عن طريق موافقة رسمية من الشخص نفسه.

وأضافت: بالنسبة للمرضى من الأطفال الذين تظهر صورهم في الإعلانات هل يأخذون موافقة أولياء أمورهم أم لا؟

وأشارت إلى أن ذلك يحتاج إلى دراسة متكاملة، بالإضافة إلى تدخل من الجهات المعنية، مثل مؤسسات حقوق الإنسان، وكذلك المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.

مراعاة القيم الإنسانية في التعامل مع المرضى

وشددت على أنه من المفترض أن هذه المؤسسات تهتم بمثل هذه الظواهر، فالإعلانات بها حالة تسيب غريب جدًا، وأمور كثيرة منتقدة وجزء منها مرتبط بالقيم الإنسانية قبل أي شيء آخر.

ولفتت إلى أن المسألة تحتاج إلى تدخل الجهة المسؤولة بتقديم مقترحات للجهات المعنية بالإعلان والإعلام، لأن الإعلانات يتم نشرها عبر وسائل الإعلام المختلفة كالإذاعة والتليفزيون والصحافة وتحتاج إلى وضع ضوابط وقيود من الجهات التي تديرها.

يشار إلى أن العديد من الإعلانات التي تبثها القنوات الفضائية وبعض الجمعيات تستغل صور المرضى في طلب المعونات من المواطنين، الأمر الذي يضعها تحت المساءلة القانونية والإنسانية، بعد التشهير بصور المرضى وحالتهم الصعبة وما يمرون به من أزمات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى