TV

الجذور التاريخية للعداوة الإثيوبية لمصر

د. عبدالدايم: الحبشة كانت دائمًا تهدد القاهرة بورقة مياه النيل

أكد أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بكلية الدراسات الإفريقية العليا بجامعة القاهرة، د. أحمد عبدالدايم، أنَّ العداوات الإثيوبية لمصر دائمًا موجودة ومتأصلة لدى حكامها المختلفين.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير»: نرى هيلا سيلاسي كان له مواقف مع الإدارة المصرية في فترة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر أو في بداية حكم الرئيس محمد أنور السادات.

وأضاف أنه كان يرفع ورقة مياه النيل ويهدد بها، لكن القيادة المصرية كانت حاضرة في كل المناطق الموجودة فيها الحبشة في ذلك الوقت.

العداوات الإثيوبية لمصر منذ القدم

وأشار «عبد الدايم» إلى أن الحكومات المتعاقبة بعد هيلا سيلاسي، كانت تهدد بورقة النيل كثيرًا حتى في اتفاقية عنتيبي عام 2010 التي كانت وراءها إثيوبيا ورفضها الرئيس الراحل محمد حسني مبارك.

ولفت إلى أن إثيوبيا اتخذت إجراءات في محاولة للتطوير من اتفاقية عنتيبي وبعد ذلك يطوروه في مشروع سد النهضة الذي اتخذوه بقرار منفرد، ومصر كانت معترضة على بنائه لأنه لا يجوز بناء سدود على النيل الأزرق إلَّا بمشاورة الحكومة المصرية والاتفاق معها وهذا الأمر لم يتم.

وذكر أنه في الفترات التي تمت فيما بعد 2011، بدأت إثيوبيا في زيادة العداء تجاه مصر على اعتبار أن السد كانت سعته في البداية 11 مليار متر مكعب وارتفعت حتى وصلت إلى 74 مليار، مع حشد الإثيوبيين حول بناء هذا السد وتشويه صورة مصر على أنها ضدهم.

تعامل دبلوماسي تجاه أزمة سد النهضة

وأوضح أستاذ التاريخ أن الإدارة المصرية تتعامل بالدبلوماسية ودخلت في إطار المفاوضات منذ 10 أعوام، لكن لم نجنِ ثماره حتى الآن ولم نرَ إلا وتيرة العداوات تشتعل أو يتم تصعيدها بشكل أو بآخر سواء على لسان رئيس الوزراء أو حتى رئيس الأركان الإثيوبي أو القيادات المكلفة بحماية سد النهضة.

وقال إن العلاقات التاريخية بين مصر وإثيوبيا قديمة وممتدة وفيها تنافس، وخاصة عندما ظهرت إثيوبيا أنها تريد أن تكون دولة كبرى وكانت مصر هي الأقدم والأكبر والأكثر تنظيمًا وفهمًا.

ونوَّه بأنه لم تستطع إثيوبيا أن تقارع مصر في تلك الفترات، نتيجة اختلاف موازين القوى وبعد المسافة واختلاف الحضارات، لكنها استطاعت بشكل أو بآخر أن تصل إلى تشكيل دولة وتكون موجودة في المنطقة لكن لا يمكن أن تكون بالصورة التي كانت عليها مصر في العصر القديم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى