ملفات خاصة

«آيات الجهاد» في خطاب «جماعات الإرهاب» (7)

المتطرفون اعتبروا الآية تشريع بقتال المخالفين وهو أمر يخالف منهاج الله

وتستمر «التنوير» معكم في سلسلة «آيات الجهاد» في خطاب «جماعات الإرهاب»، والتي نكشف فيها كذب وزيف ادعاءات الجماعات الإرهابية حول تفسيرهم وتأويلهم الباطل لآيات الجهاد في القرآن الكريم.

وفي الحلقة السابعة نلتقي اليوم مع الآية رقم 41 من سورة التوبة والتي يقول فيها سبحانه وتعالى: «انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ».

الجماعات المتطرفة تعتبر الآية تشريع بقتال المخالفين

أما عن معنى هذه الآية حسب مفهوم الجماعات السلفية المتطرفة فهي تزعم أنه أمر من الله سبحانه وتعالى بالنفور والخروج للجهاد، وأن يخرج المسلمون بأموالهم وأنفسهم لقتال أعداء المسلمين وكل من يخالف مناهجهم، وهو تأويل باطل ومحرّف عن مقصود الله سبحانه وتعالى.

 الله لم يأمر المسلمين بقتال الآخر سواء كان من الكافرين أو المشركين إلا في مواضع محددة يأتي في مقدمتها قتال الدفع، أي الدفاع عن الدين أو النفس أو المال أو العرض، كما أباح الإسلام قتال خائني العهود كما حدث مع الرسول في قتال يهود بني قريظة.

أما مقصود الآية الكريمة: «انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ»

فقد اتفق العلماء في تفسيرها على أن المقصود منها هو قتال أعداء الإسلامي من رافعي السلام وليس المسالمين منهم، بينما اختلف العلماء في المقصود من قول الله سبحانه وتعالى: «انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا».

حيث ذهب بعض العلماء إلى أن معنى «الخفة» و«الثقل» تعني «الشباب والشيخوخة»، أي انفروا إلى الله وأقبلوا على طاعة أمره وجاهدوا أنفسكم وأنتم شبابًا وشيوخًا.

وقال آخرون معناه: انفروا أغنياء وفقراء، أي انفروا إلى الله وأقبلوا عليه وأنتم فقراء وأنتم أغنياء، فيصير معنى الجهاد هنا بالمال وليس بالقتل والسلاح كما تزعم الجماعات المتشددة.

وقال فريق ثالث من العلماء «انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا»، معناه: نشاطًا وغير نشاط، اي أقبلوا على الله وأنتم نشطاء أصحاء القلب والبدن، وأقبلوا على الله وأنتم مرضى غير أصحاء، لتحقيق العبودية الكاملة لله سبحانه وتعالى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى