الخطاب الإلهى

الحفاظ على البيئة ركن من عبادة المسلم لربه

رئيس «دينية الشيوخ»: طلب العلوم للتعرف على طبيعة الكون من مقتضيات حمل الأمانة

قال رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، د. يوسف عامر، إن الحفاظ على البيئة يحتل أهمية كبيرة في الإسلام ومرتبط بالعلم والعقل والجمالِ والحضارة والعمران.

وأضاف في بيان له، أنَّ الحفاظ على البيئة من أهم أركان عبادة المسلم لربه، فالمسلم موحدٌ لربه، مهذِّبٌ لنفسه، محافظٌ على البيئة من حوله.

ضرورة الحفاظ على البيئة وصناعة حضارة عظيمة

وأوضح أن الله تعالى خلق الإنسان وعرض عليه حمل الأمانة وقد حملها، وسخّر اللهُ له جميع ما حوله -وهي البيئة- ليحافظ عليها ويصنع بها حضارةً عظيمة، وبين الحق ذلك جليًّا بقوله تعالى: «وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ» (هود: 61).

وأشار إلى أنه من مقتضيات حمل الأمانة وحسن التعامل مع البيئة، طلب العلوم للتعرف على طبيعة الكون من حولنا واستكشاف خصائصه لتحقيق الحفاظ عليه.

ولفت إلى أنه من المهم معرفة كيفية الاستفادة من هذا الكون ليتحقق واجب التعمير والتطوير لهذه البيئة، فالعلم والمعرفة في الحقيقة أولى خطوات الحفاظ على البيئة.

قال تعالى: «وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهُۥٓ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍۢ يَذَّكَّرُونَ (13) وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» (النحل: 13 – 14).

النهي عن الإسراف في الماء والطعام والشراب

وذكر أنه يأتي في مقدمة وسائل الحفاظ على البيئة: الأمر بالترشيد لكل الموارد التي يتعامل الإنسان معها، فنُهِينا عن الإسراف في الماء، والطعام والشراب، وكل شيءٍ يكون فيه تجاوز للحد.

قال تعالى: «يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍۢ وَكُلُواْ وَٱشْرَبُواْ وَلَا تُسْرِفُوٓاْ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ» (الأعراف: 31).

وقال تعالى أيضًا محذرًا من أي فساد في الأرض: «وَلَا تُفْسِدُواْ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ» (الأعراف: 56).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى