رؤى

الحقوق والواجبات في التسامح

تعميم ثقافة الاختلافات ينتج بيئة تكاملية من احترام الآخر

د.عادل عامر

يتعلق مفهوم التسامح بركنين مترابطين، هما الحقوق والواجبات؛ إذ يتعين على الإنسان أن يعرف حقوقه ومبررات الحصول عليها من جهة، ويفهم واجباته ودوافعه تجاه تحقيقها من جهة أخرى.

ويشير تعريف التسامح بناءً على هذه المرتكزات إلى تدشين المعاملات بما يتناسب مع الاختلافات؛ فالتسامح هو نوع من القدرات التي تُحتِّم على الإنسان العيش مع المتغيرات، والتصرف السويّ مع كافَّة الاختلافات والتداخلات مع تعميم ثقافة احترام تلك الاختلافات،

ممّا يُنتج بيئةً تكاملية من التعاملات البشرية القائمة على مبادئ المساواة واحترام الآخر، وعلى الرّغم من كون تلك القيمة وذلك الخُلُق منزوعاً من نفوس الأفراد بالترغب لما يتطلَّب من بذل غير أنَّهم يحافظون عليه؛ امتثالاً لحاجتهم إلى التعامل بالمثل والشعور بالعدل.

أنواع التسامح

التسامح الديني

يشمل التسامح الديني التأقلم مع جميع أصحاب الديانات السماوية، وعدم التعصب لهم أو حرمانهم من ممارسة شعائرهم الدينية.

التسامح العرقي

يعني تقبل الآخرين حتى مع اختلاف اللون، العرق والأصول.

التسامح الفكري والثقافي

يعني البعد عن التعصب لفكرة ما، وتقبل فكر ومنطق الأشخاص الآخرين، والتزام الأدب الحواري والتخاطب.

التسامح السياسي

ويشير إلى ضمان الحرية السياسية بمختلف أنواعها الفردية والجماعية، ليسود منهج أو مبدأ الديموقراطية.

أهمية التسامح للفرد والمجتمع

– يساعد الفرد على التخلص من أخطاءه والشعور بالإحراج والذنب، حيث يمكنه مسامحة نفسه وتصيح الأخطاء التي ارتكبها.

– يزيد من رقي الأشخاص الذين يقابلون الإساءة بخلق التسامح، ويصبحوا مليئين بالخير، ويمتلكون نفسية سوية طبيعية بعيدا عن ما تحمله بعض النفوس من الكره والحقد والأمراض النفسية.

– يساعد التسامح على الحد من المشاكل بين المحبين والأصدقاء، والتي تنتج عن سوء الظن وعدم التماس الأعذار.

– يجني الشخص المتسامح ثواب عظيم من الله عز وجل، ويعفو عنه أخيرا.

– يعمل على تحقيق القدرة على التعايش بين الشعوب والأفراد عن طريق تقبل الاختلاف والحفاظ على حقوق الآخرين، بعيدًا عن الصراعات وانتشار الحقد والكراهية العنصرية.

– يمكن تحقيق المصالح العامة في المجتمع، التي تعم بالتالي على الأفراد، حيث يتم ذلك خلال طرق قانونية سليمة.

– يزيد من أهمية الثقافة والعلم، ويساعد على تفعيل الحوارات البناءة، فيهتم الأفراد بتحقيق أعلى مراتب التعليم والثقافة، عن طريق الطرق السليمة بدون تعدي على حقوق الآخرين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى