الخطاب الإلهى

الخطاب الإلهي وضع أسس التضامن الإنساني

الإسلام سبق المعاهدات الدولية  في مبادىء التعاون والتكامل بين البشر

التضامن الإنساني مبدأ أقره الإسلام وله السبق في وضع أسس التكافل والتضامن من خلال الزكاة والصدقة والتعاون.

ذلك المبدأ يعمل على تكاتف الناس جميعًا لتحقيق الأهداف والغايات التي تعود بالنفع على الفرد والمجتمع.

الدول تحتفل باليوم العالمي للتضامن الإنساني في 20 ديسمبر من كل عام، ما يوجب الابتعاد عن الاضطهاد بسبب الدين أو العرق أو اللون.

الإسلام أقر ذلك المبدأ حيث اعتماده على مبادئ السلام والرحمة والعيش المشترك واحترام التنوع والتعددية.

وكذلك إرساء قيم المواطنة والتسامح والتكافل ونبذ العنف والقتل والتمييز والاضطهاد الديني، لأن الدين جاء لسعادة البشرية وليس شقائها وتمزيقها.

التضامن الإنساني يصلح حال المجتمع

التضامن هو قوة، لأن المجتمع الذي يكون أفراده متضامنين متكاتفين يكون قويًّا متماسكًا، وعلى النقيض لغير المتماسكين يُكونون مجتمعًا هشًا يسهل تفكيكه والسيطرة عليه.

الفرد لا يستطيع ومهما أوتي من قوة أنْ يُحقق غاياته وحده، ذلك لأن الحياة في كثير من الأحيان تتطلّب اجتماع الناس مع بعضهم البعض فتكتمل أدوارهم لتحقيق الغايات المختلفة.

التضامن والتعاون في الإسلام هو قيمة شاملة لكل الجوانب الحياتية، فهو يشمل الجانب الاجتماعي والروحي والمادي والسياسي.

قال تعالى: «.. ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا ۘ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ» (المائدة: 2).

وهذا بدوره يقوم برفع الظلم الواقع على أي فرد من الأفراد وحمايتهم من أي خطر، والتخفيف عنهم بما يرهقهم من همومٍ ومشاكل.

الإسلام يشمل المعاملات وتقبل الآخر لتحقيق التعاون والتكامل

الدكتور محمود الهواري، الباحث الشرعي بالأزهر، قال إن مفهوم الإيمان لا ينفك عن المواطنة التي تعمل على تحقيق التوازن والعدل بين الجميع.

ذلك بعكس ما يُروِّج له البعض من وجود فصل بينهما، كما أن آيات الإيمان الواردة في القرآن ليس المقصود بها العبادات فقط.

وإنما تشمل العبادات والتعامل مع الآخر بما يحقق التكامل والتعاون بين الناس تحقيقًا لمفهوم المواطنة.

وشدد على ضرورة أن نستوعب المفهوم الحقيقي للإيمان؛ حتى نطبق المعنى الحقيقي للمواطنة، حفاظًا على أوطاننا وأنفسنا من كل الشرور.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى