الأسرة والمجتمع

الخطاب الإلهي يحمي ذوي الاحتياجات الخاصة

الإسلام وضع قاعدة لمساعدة غير القادرين والاهتمام بهم

ذوي الاحتياجات الخاصة جزء لا يتجزأ من المجتمع ولهم حقوق وواجبات مثل أي مواطن آخر في الوطن ويجب العناية بهم.

العالم احتفل بيومهم العالمي 3 ديسمبر، خُصص لدعمهم وزيادة الفهم لقضايا الإعاقة ودعم مواقفهم وحالاتهم من أجل ضمان حقوقهم.

وسبق الإسلام في الإهتمام بهم بقاعدة تدفع المشقة عن غير القادرين وأن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها.

كما ورد في الخطاب الإلهي قال تعالى: «لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ …» (البقرة:286).

هناك بعض القواعد يجب اتباعها عند التعامل معهم، منها رسم الابتسامة وتجنّب التحديق أو إظهار أي ردّ فعل عند رؤيتهم.

وكذلك المبادرة في مساعدتهم والاهتمام بأمورهم والتحدث معهم بشكل إيجابي وعدم التنمر على حالاتهم أو جعلهم يشعرون بأي شيء سلبي.

حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في الخطاب الإلهي

ذوي الاحتياجات الخاصة عناصر هامة في المجتمع ولهم دور فاعل، ومن حقهم أن تتوفر لهم الظروف الملائمة من أجل البناء والعطاء وتوظيف القدرات واستثمارها.

جعلهم الإسلام يتمتعون بكامل حقوقهم وجفظت لهم الشريعة الكرامة والعدل والأمن والمساواة دون تمييز غيرهم عنهم.

قال تعالى: «لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ …» (النور:61).

نجد أن الله رفع عن كل ذي إعاقة الحرج الذي قد يصيبه أثناء مخالطة الناس، وكذلك التمس لهم العذر في عدم المشاركة فيما لا يستطيعون القيام به.

وكذلك أمر الله مسلمين بكف الأذى المعنوي عن المعاق؛

فقال الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ» (الحجرات: 11).

وعاتب الله سبحانه وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، بسبب رجل أعمى، فقال تعالى: «عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ (1) أَن جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَىٰ (4)..» (عبس).

ومن أعظم صور العناية بذوي الاحتياجات الخاصة إتاحة الفرصة لهم ليقوموا بدورهم في الحياة الاجتماعية وأن يندمجوا مع مجتمعاتهم.

ضرورة اندماج ذوي الإعاقة في المجتمع

الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع، رأت أن نظرة الأشخاص السلبية تمثل عائق يحول دون تمكين ذوي الإعاقة وكان هذا نتيجة غياب التوعية والمشاركة المجتمعية.

ذلك الأمر يؤثر سلبًا على الشخص المعاق وينهي مسيرة حياته العملية قبل أن يبدأها، وتؤدي إلى زيادة إعاقة الأفراد لأنهم يشكلون اتجاهات ومشاعر خاصة إزاء أنفسهم.

وناشدت الأسر والأفراد المحيطين بالشخص المعاق بضرورة مشاركته ودمجه مع أفراد المجتمع والبيئة المحيطة به.

تلك المشاركة ترفع من الروح المعنوية وتجعل منه نموذج مجتمعي مختلف وتصنع أبطالًا بشتى المجالات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى