الخطاب الإلهى

الخطاب الإلهي يرسخ المساواة بين جميع البشر

د. قزامل: نحتاج خطة ترسخ لخطاب يدعو إلى نبذ العنصرية في المجتمعات

الخطاب الإلهي سبق القوانين البشرية كافة في ترسيخ المساواة ونبذ العنصرية، وفق ما أكده أستاذ الفقه المقارن د. سيف قزامل.

أوضح في تصريح خاص لـ«التنوير»، إنَّ القرآن الكريم هو المنهج الخاتم، ومعنى ذلك أنَّ الشرائع السماوية كلها اتفقت على هذا المبدأ.

قال تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ» (الحجرات: 13).

لكن حدث على مر الأزمان تناسي الفطرة السليمة واستعباد الإنسان لأخيه ظلمًا وعدوانًا وأصبح هناك سيدًا ومسودًا.

القوانين البشرية تتسق مع القرآن في نبذ العنصرية 

لأن العنصرية أمر غريب وخطير، ففي دولة متقدمة مثل أمريكا مثلًا ويوجد بها مثل هذه الأمور، مما يدل على التناقض.

فكيف يدَّعون التقدم والمدنية وأنهم أرباب حضارة وزعامة ويوجد لديهم هذه التفرقة؟

قال تعالى: «وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ» (البقرة: 30).

فالإنسان خليفة ويُخاطب بأداء رسالة الحياة والله تعالى قد سخر هذه الأرض للجميع .

قال تعالى: «هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» (الملك : 15).

وهنا إشارة إلى الناس جميعًا بما أرسل به النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويُخاطب البشرية جمعاء بنداءٍ واحدٍ.

قال الله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ» (الحج : 1).

هذا يدل على أن العودة إلى الفطرة الصحيحة والتنعم بالتعارف واستغلال الأفكار في التقدم العلمي أو الفكري بالتعاون بين البلاد المختلفة في سبيل الخير، ومن أجل أن ننهض بأنفسنا، ويقبل بعضنا البعض، لمصلحة البشرية وكل هذا ما يدعو إليه القرآن الكريم.

ترسيخ خطاب يدعو إلى المساواة

وذكر «قزامل» أنه من السهولة أن نصل إلى ترسيخ خطاب المساواة ونبذ العنصرية بالتوعية والثقافة في مراحل التعليم كلها والثقافة العامة سواء في التلفاز أو وسائل التواصل الاجتماعي.

وشدد على أنه ينبغي أن نرتقي بأنفسنا وبفكرنا لأننا نخاطب بشرًا يعقل ويمكن أن نستخدم أيضًا الدراما للوصول لتلك الغاية.

وتساءل: الأسود كيف يكون أدنى من الأبيض أو العكس؟.. فهذه أمور لا تليق بالإنسان لأنه عقل وفكر ومن ثم التفرقة لا أساس لها.

والاختلاف آية من آيات الله سبحانه وتعالى وينبغي أن تنهض الوسائل التربوية والتعليمية والتثقيفية، وكذلك التربية في الكليات والندوات ويوجد خطة متدرجة بحيث يصل الجميع إلى هذه الفكرة حتى إن اتخذت عدة أعوام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى