أخطاء شائعة

الخطاب الديني: التفكير رجس من عمل الشيطان!

باحث: السلفيون والإخوان يكفرون كل صاحب فكر مستنير

فكرة «المستنير»، تأتي ضد أفكار التيار المتطرف ككل، حيث يعتبرونه «رجز من عمل الشيطان»، حيث يصفون أصحاب الفكر المستنير تيارًا علمانيًّا.

ذلك وفقًا لما ذكره الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، عمرو عبدالمنعم، في تصريح خاص لـ«التنوير»، حيث رأى أن استخدام المصطلح في غير محله يعتبر خطأ.

وأوضح أنَّ التيار السلفي وغيره من الجماعات يُقسِّم العالم إلى قسمين: فسطاط الإيمان وفسطاط الكفر، وبالتالي كل من يندرج تحت فسطاط الإيمان هم علماء الرحمن والثقات والمسلمين، وكل من يندرج تحت فسطاط الكفر هم علماء ومفكرين الشيطان وأهل الكفر، وبالتالي يُضيِّق واسع، رغم أن الدين علمَّنا أخذ الحكمة من أصحاب الحكمة وأنه لا يمنع المسلم أن يأخذ الحكمة حتى إذا كانت من الكافر.

أفكار التيار المتطرف تحتاج إلى تعديل

وأشار إلى أن المقياس الذي يقيس به التيار المتطرف يحتاج إلى تعديل، لأن منهجهم يُعلي من قيمة اشخاص قد يكونوا غير مجتهدين وينزل من قيمة أشخاص وصلوا إلى درجة الاجتهاد والعلم، ويصنفونهم بأئمة الفسق والفجور والشيطان وعلماء السلطان والشرطة.

ولفت إلى أنَّ هذه التقسيمات تصد الناس عن الفهم الصحيح لدين الله سبحانه وتعالى، ومن هنا يحدث انتكاسة لأي شخص يضع تلك المعايير في غير محلها، حيث إنَّ المستنير لديهم هو بريد الكفر والعلمانية.

كما أكد أن المقاييس لدى جماعة الإخوان والسلفيين باطلة، وأن أهل العلم لديهم هم علماؤهم فقط، وأهل الثقة هم من يثقون فيهم ويجعلونهم في مرتبة المجتهدين وأهل العلم الثقات.

كيفية الوصول إلى فكر يرسخ لقبول آراء الآخرين

وأشار إلى أن الحل في الوصول إلى فكر يتقبل الآخر ويحترم آراء الجميع، يتمثل في الحاجة إلى دراسة العلوم الشرعية على يد المتخصصين وفهم الدين وفق الفهم الصحيح.

ذلك حتى لا يحدث غلو وتطرف في النظرة للإسلام، ومن ثمَّ تأويل الأدلة ويدفع فهم الإنسان للدين إلى محطات أخرى غير المقصود بها الهدف من الآيات القرآنية.

وشدد على أنه يجب أن يكون لدى المسلم وعي منذ الصغر، ويتعلم من أين يستقي العلم وفهم دين الله سبحانه وتعالى، لأنها تساعد كثير من الناس في الفهم الصحيح للإسلام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى