نور على نور

الخلافة توظيف للدين من أجل الأطماع السياسية

العثمانيون لديهم تاريخ أسود ملطّخ بالدماء واستباحوا الإسلام وجعلوه مطيّة لأطماعهم

Latest posts by المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي (see all)

الخلافة نظام حكم وليست مبدأً دينيًا أو أمرًا إلهيًا، فهي كمسمى الإمارة والجمهورية والملكية..

وليس لها ميزة عن غيرها من مسميات أنظمة الحكم في العالم، ولاعلاقة لها على الإطلاق بالدين.

وإذا نظرنا في التاريخ نجد كم من الجرائم ارتكبها خلفاء بني أمية والخلفاء العباسيون ضد إخوتهم المسلمين..

والصراعات التي استمرت عقود لم يمنعها مصطلح الخلافة من الاعتداء والصراع من أجل السلطة والمصالح الشخصية والأطماع السياسية..

ولكن المنافقين يستخدمون مصطلح الخلافة في محاولة لتزييف الحقائق وإغواء الأميين لإتّباعهم، وليكونوا وقودًا لمعاركهم وأطماعهم السياسية.

فكما استخدم الإسلام في قضايا سياسية، ورأينا حجم الدماء التي أُسيلت وتسال حتى اليوم، وقطع رقاب الأبرياء لم يتوقف بشعار «الله أكبر»، علمًا بأنهم لو كانوا مسلمين لم يفسدوا في الأرض ولم يعتدوا على الناس، ولم يدمروا أوطانهم ومدوا أيديهم يشاركون أعداء الله وأعداء الوطن تدمير بلدانهم وتشريد أهاليهم..

فالخلافة أكبر أكذوبة انطلت على الأغبياء والجهلاء، ليكونوا وقودًا للظالمين في حروبهم ضد الإنسانية وضد شعوبهم.

 

الخلافة العثمانية ملطّخة بدماء المسلمين

والعثمانيون لديهم تاريخ أسود ملطّخ بدماء المسلمين وغير المسلمين، استباحوا الإسلام وجعلوه مطيّة لأطماعهم، واحتلوا أكثر الدول العربية بالحديد والنار، وتركوا خلفهم آثار الدمار في الأقطار التي احتلوها..

ولا ينسَ الأرمن للدولة التركية قيامها بإبادة مليون ونصف مليون أرمني في سنة ١٩١٤/١٩١٥ باسم الإسلام، الذي قررت تشريعاته تحقيق الأمن والاستقرار لرعايا الدولة التي تحكمهم..

كما لا ننسَ للسلطان سليم الأول أنه قام بقتل شقيقه ليتسلط على الحكم..

كما أن السلطان سليم الثاني قتل شقيقه بايزيد وأبناءه الصغار..

أما السلطان محمد الثالث فقد كان أكثرهم إجرامًا وقساوة، حيث قتل تسعة عشر من أشقائه، ولم يرحم الأطفال فكان بينهم ثلاثة رضّع وخمسة أطفال..

والسلطان مراد الرابع قتل أشقاءه الثلاثة..

تلك أخلاقيات سلاطنة المسلمين.

فكل من يدعو لعودة الخلافة هم مغيبون عقلًا ومشتتون فكرًا يعيشون أحلام اليقظة ويتبعون الوهم..

ولننظر اليوم ماذا فعلت الدولة التركية بجيرانها العرب في العراق وسوريا؟

وماذا ساهمت فيه من تخريب للدول العربية بتبنيها فِرق الإرهاب من داعش والنصرة والجيش الحر الذي باع وطنه بسعر بخس لصالح أعداء دولته الأتراك، وما قاموا به من تدمير وتقتيل دون وازع من ضمير فأين تعاليم الإسلام؟

وأين أوامر الله، بعدم الاعتداء على الجار، وعلى إخوتهم من المسلمين وغيرهم من الناس..

هل ما يريده الشيوخ الاستمتاع بدماء إخوتهم وتشريدهم في كل بقاع الأرض؟

ألم يأمرهم الإسلام بقول الله سبحانه: «وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَاۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ»(القصص:77).

هل اتبعوا شعار الإسلام الذي يدعونه؟

وهل احترموا قيم القرآن في الرحمة بالناس والإحسان إليهم وعدم قتل النفس إلا بالحق.

إنهم لمنافقون وكاذبون ويقول فيهم سبحانه: «يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًاۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ» (البقرة: 9-١٠).

وقد حذرهم الله في قوله سبحانه: «وَتِلْكَ الْقُرَىٰ أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا» (الكهف: 59).

المصدر:

تقرير بعنوان «علي محمد الشرفاء يكتب: الخلافة والوهم» المنشور بموقع «الشعلة»

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى